بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩ - جواب المصنف عن الاشكال و توجيه التعليل
فإنه يقال: نعم، و لكن التعليل إنما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال، لنكتة التنبيه على حجية الاستصحاب، و أنه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام ذلك لان يكون المجدي بعد الانكشاف، هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة، و إلا لما كانت الاعادة نقضا، كما عرفت في الاشكال (١).
(١) ينبغي ان لا يخفى ان المصنف اجاب عنه بجوابين، و اشار ايضا الى جواب ثالث في طي ايراده عليه، ثم اجاب عما اورده على الجواب الثالث.
و على كل فحاصل ما ذكره اولا يتضمن جوابين عما ذكر في لا يقال.
توضيح الجواب الاول بأمرين:
الاول: ان الشرط اذا كان هو الطهارة المستصحبة فبعد انكشاف الخلاف يتبين انه لم تكن صلاته مع الطهارة، و لازم كونها هو الشرط هو جواز الدخول و كفاية استصحابها حيث لا ينكشف الخلاف، و على هذا فلا يصح تعليل عدم الاعادة بلحاظ حال الانكشاف. و اما اذا كان الشرط هو الاحراز فحيث انه لا انكشاف فيه للخلاف بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة، لان الشرط هو الاحراز حال الاتيان بالصلاة، و قد حصل و تمت الصلاة بواسطته مستوفية لشرطها، و لازم هذا كون الاحراز مما يصح ان يكون علة للدخول و لعدم الاعادة، و يصح التعليل به لعدم الاعادة بلحاظ حال الصلاة، و بلحاظ حال ما بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة.
الامر الثاني: ان الظاهر من الصحيحة هو التعليل لعدم الاعادة بلحاظ حال ما قبل الانكشاف، و من الواضح انه في حال ما قبل الانكشاف سواء كان الشرط هو الطهارة المحرزة، او كان هو الاحراز بالاستصحاب فلا تجب الاعادة، و لما كان بهذا اللحاظ لا ينحصر التعليل لعدم الاعادة بالاحراز، بل يصح التعليل لها بالطهارة