بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨ - جواب المصنف عن الاشكال و توجيه التعليل
.....
الصلاة، و لازم هذا كون نفس الطهارة المستصحبة هي الشرط، و لو كان الشرط هو الاحراز لكان يقول مثلا: لانك كنت على استصحاب للطهارة، و به يحصل الاحراز الذي تصح به الصلاة فلا اعادة، او امثال ما يؤدي ذلك.
فاتضح مما ذكرنا: انه بناء على كون الشرط هو الاحراز يكون نفس الاستصحاب هو الشرط لانه احراز تعبدي، و لا دخل للطهارة في ما هو الشرط الا كونها متعلقة للاحراز، و به يقتضي ان يكون التعليل لعدم الاعادة، مع ان ظاهر الصحيحة كون نفس الطهارة المستصحبة هي الشرط، و بين الامرين فرق واضح ...
فظهر: ان كون الاحراز هو الشرط و ان اندفع به الاشكال، إلّا ان ظاهر الصحيحة يأباه.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (لا يقال سلمنا ذلك)) أي سلمنا انه اذا كان الشرط هو الاحراز يندفع الاشكال ( (لكن قضية)) أي لكن قضية كون الشرط هو الاحراز يقتضي ( (ان يكون علة عدم الاعادة حينئذ بعد انكشاف)) الخلاف و ( (وقوع الصلاة في النجاسة هو احراز الطهارة حالها)) أي حال الصلاة ( (باستصحابها)) أي باستصحاب الطهارة، لان نفس الاستصحاب احراز تعبدي و هو الشرط ( (لا)) ان الشرط هو ( (الطهارة المحرزة بالاستصحاب)). و اشار الى ان هذا و ان صح ثبوتا إلّا ان دليل الاثبات لا يساعد عليه، بل المستفاد من دليل الاثبات و هو الصحيحة كون العلة لعدم الاعادة هي الطهارة المستصحبة لا استصحابها بقوله: ( (مع ان قضية التعليل ان تكون العلة له)) لعدم الاعادة ( (هي نفسها)) أي هي نفس الطهارة المحرزة بالاستصحاب ( (لا)) ان العلة لعدم الاعادة هو ( (احرازها ضرورة ان)) المستفاد من ( (نتيجة قوله)) (عليه السّلام) ( (لانك كنت على يقين)) من طهارتك ( (... الى آخره)) انه بعد سبق يقينه بالطهارة، و الشك فيها يبنى على الطهارة و انه متطهر حال الصلاة، و كونه متطهرا حال الصلاة هو العلة لعدم الاعادة ( (لا انه مستصحبها)) أي لا ان العلة لعدم الاعادة هو كونه مستصحبا للطهارة، حتى يكون لازم ذلك كون الشرط هو نفس الاستصحاب لانه احراز تعبدي.