بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٧ - السابع الاصل المثبت
.....
كان اليقين متعلقا بحياة زيد، فدليل الاستصحاب يدلّ على جعل الحكم المماثل الذي كان موضوعه حياة زيد، لانه هو منطبق ابقاء اليقين عملا بحياة زيد، و لما لم تكن اللوازم متعلقة لليقين فلا دلالة للاخبار على جعل الحكم المماثل الذي موضوعه أولا و بالذات هو اللوازم التي لم تكن متعلقة لليقين.
و بعبارة اخرى: انه لا دلالة للاخبار على إبقاء اللوازم عملا مع فرض كونها لم تكن متعلقة لليقين، و انما تدل على الابقاء العملي على ما كان متعلّقا لليقين و هو حياة زيد، و اما نبات لحيته فحيث لم تكن متعلّقة لليقين فلا ابقاء عملي حتى يترب عليها الحكم. و كذلك الحال فيما اذا كان المستفاد منه الاخذ باليقين، فان لازم الاخذ باليقين ترتيب الاثر في مقام الشك على نحو ما كان يترتّب الاثر حين كان هناك يقين، و لما لم يكن اليقين في حال تحققه متعلقا باللوازم فلا وجه للاخذ بها في مقام الشك.
و قد اشار الى كون المستفاد من اخبار الاستصحاب هو الحكم المماثل، و ان لازمه جعل الحكم المماثل للحكم المستصحب فيما كان المستصحب نفس الحكم، و للحكم المماثل للموضوع المستصحب فيما اذا كان المستصحب هو الموضوع للحكم بقوله: ( (لا شبهة في ان قضية اخبار الباب)) أي قضية باب الاستصحاب و هي الاخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك ( (هو انشاء حكم مماثل للمستصحب في)) ما كان الاستصحاب هو ( (استصحاب الاحكام و)) جعل الحكم المماثل ( (لاحكامه)) أي لاحكام الموضوع المستصحب ( (في)) ما كان الاستصحاب هو ( (استصحاب الموضوعات)).
و اشار الى ان المستصحب اذا كان هو الحكم يترتب على الحكم المماثل الآثار الشرعية مطلقا، سواء كانت اثرا للحكم الواقعي او كانت اثرا لما هو الاعم من الحكم الواقعي و الظاهري كما عرفت، فيترتب على استصحاب وجوب الصلاة الاداء و القضاء، و على استصحاب طهارة الماء التطهير به، و الآثار العقلية للحكم