بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٥ - السابع الاصل المثبت
الآثار الشرعية و العقلية، و إنما الاشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بواسطة غير شرعية عادية كانت أو عقلية (١)، و منشؤه
(١) توضيحه: ان عمدة ادلة الاستصحاب هي الاخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك، فان كان المستفاد منها تتميم الوصول الى الواقع كما يدعى ذلك في الامارات افادت حجيّة الاستصحاب في جميع لوازمه و ان كانت مع الواسطة، و كان حاله حال الامارة فان حجيّتها تعمّ لوازم ما قامت عليه جميعا، و لذا قالوا ان الامارة حجة في المثبت من لوازمها. و ان كان المستفاد منها جعل الحكم المماثل الظاهري لا بما هو طريق الى الواقع بل بما هو حكم تعبّديّ في مقام الشك، او كان مفاده الاخذ باليقين في مقام الشك لا لتتميم الوصول و لا لان الاخذ به بما هو طريق الى الواقع، بل لمحض جعل الوظيفة في مقام الشك، و على أي منهما فلا يكون المستفاد من اخبار الاستصحاب ما يكون حجة في المثبت من لوازم المستصحب، و لا يعمّ المستفاد منه غير الاثر بلا واسطة فيما اذا كان المستصحب موضوعا ذا حكم.
و اذا كان المستصحب نفس الحكم فترتيب اثره الشرعي لثبوت موضوعه و هو الحكم و مثله اثره العقلي كلزوم اطاعته، و لا يترتب عليه الاثر المرتّب عليه بواسطة امر عقلي او عادي، و حاله في ذلك حال الموضوع.
اما الوجه في عدم دلالة الاخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك على تتميم الوصول، فلوضوح انه مع فرض انقلاب اليقين الى الشك فليس هناك شيء له وصول ناقص حتى يتمّم، بل الشك فرض تساوي الطرفين و عدم رجحان احدهما على الآخر، فلا وصول ناقص للمستصحب في حال الشك حتى تكون تلك الاخبار دالة على تتميمه.
و بعبارة اخرى: ان المستصحب لما كان متعلّقا لليقين في الزمان السابق كانت الجهة التي كان بها متعلقا لليقين من جهة وجوده او عدمه منكشفة تمام الانكشاف، و في الزمان اللاحق حيث فرض انقلابه الى الشك فلا رجحان لتلك الجهة في فرض