بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٩ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
و إن كان مفاد العام على النحو الاول و الخاص على النحو الثاني، فلا مورد للاستصحاب، فإنه و إن لم يكن هناك دلالة أصلا، إلا أن
مخصوص موجبا لعدم ظهور للعام بالنسبة الى الافراد الباقية سواء كان التخصيص في الاثناء او من الاول، و لا يلزم من تلك المحاذير شيء، لان الزمان في هذا القسم ليس له وحدة استمرارية لها حكم واحد، بل كل قطعة منه لها حكم غير الحكم للقطعة الاخرى، فخروج قطعة منه لا تنافي بقاء القطعة الاخرى بما لها من الحكم، لان القطعة الاخرى فرد من افراد العام غير هذه القطعة الخاصة التي خرجت بالتخصيص، فلا بد في هذا القسم من الرجوع الى العام فيما بعد زمان الخاص، لانه فرد من افراد العام، و للعام دلالة على ثبوت الحكم لهذا الزمان، و ليس للخاص دلالة على ثبوت حكم له، لان المفروض ان الخاص قد حدّد بزمان هو غير هذا الزمان، و لذا قال (قدس سره): ( (و ان كان مفادهما)) أي و ان كان مفاد كل واحد من العام و الخاص ( (على النحو الثاني)) بان يكون الزمان قد اخذ مقطعا في العام لكل قطعة حكم، فيكون مفاده منحلا الى موضوعات متعددة بعدد قطعات الزمان، و لكل قطعة منه حكم غير الحكم الذي للقطعة الاخرى، و كان الخاص قد حدّد له زمان محدود بحدّ مخصوص ( (فلا بد)) على هذا ( (من التمسك بالعام)) مطلقا في كل قطعة من قطعات الزمان غير قطعة الزمان التي ثبت لها حكم الخاص ( (بلا كلام لكون موضوع الحكم بلحاظ هذا الزمان)) الذي هو الزمان الواقع بعد زمان الخاص هو ( (من افراده)) أي من افراد العام ( (فله)) أي فللعام ( (الدلالة على حكمه)) لانه فرد من افراد العام له حكم من أحكام العام المنحلّة ( (و المفروض عدم دلالة الخاص على خلافه)) لان الخاص له زمان محدّد هو غير هذا الزمان الواقع بعد انقضاء زمان الخاص.