بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٥٠ - جريان الاستصحاب في الزمان كالليل و النهار
.....
بان وجد المكلف نفسه بعد أن ابتدأ بقراءة السورة قد كان ساكتا، فلا يدري انه أتم السورة فسكت أو انه سكت في اثناء قراءتها، فيمكنه ان يستصحب بقاء شخص القراءة المتصلة و يقتصر على القدر المتيقن و يقرأ الباقي الذي يشك في انه قرأه ام لا، و يمكنه ان يستصحب بقاء كلي القراءة الثابتة التي تكون القراءة لأبعاض آيات السورة افرادا لها، و هو من استصحاب الكلي كما عرفت بيانه في الحركة القطعية و الحركة التوسطية، و ان الاستصحاب في الحركة القطعية شخصي لانه استصحاب لبقاء الواحد المتصل المستمر الذي منه تتكون اجزاء الحركة القطعية التي هي بين الحدين، و ان الاستصحاب لنفس الكلي الثابت بين الحدين التي تكون تلك الاكوان المتجددة افرادا له هو من استصحاب الحركة التوسطية، و هو من استصحاب الكلي الباقي في بقاء افراده و هي تلك الاكوان المتجددة. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (فاذا شك في ان السورة المعلومة التي شرع فيها تمت او بقي شيء منها صح فيه)) جريان ال ( (استصحاب)) الشخصي ( (و)) جريان استصحاب ( (الكلي)) ... هذا اذا كانت السورة التي شرع فيها معلومة.
و اما اذا كانت السورة غير معلومة بان شك في انه قرأ التوحيد او قرأ الواقعة، فان كانت السورة التوحيد فقد تمت قراءتها قطعا و ان كانت الواقعة فلم تتم قطعا، فيكون الشك على هذا الفرض من الشك في استصحاب القسم الثاني من اقسام الكلي، الذي قد عرفت ان الشك فيه يكون مسببا عن تردده بين الفرد المقطوع الارتفاع و المقطوع البقاء، و قد عرفت جريان الاستصحاب فيه ايضا لتمامية اركانه.
و الى هذا اشار بقوله: ( (و اذا شك فيه)) أي و اذا شك في بقاء كلي القراءة ( (من جهة ترددها بين)) السورة ( (القصيرة)) و السورة ( (الطويلة كان من)) اقسام استصحاب ( (القسم الثاني)) من اقسام الكلي. و اشار الى القسم الثالث من اقسام الكلي بقوله: ( (و اذا شك في انه شرع في)) قراءة سورة ( (اخرى مع القطع بانه قد