بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٨ - الحادي عشر أصالة تأخر الحادث
.....
فالاستصحاب بالنسبة اليه يكون من المثبت. او يكون المراد من حدوثه هو وجوده من دون ارادة الحدوث الذي هو الوجود في زمان يكون فيما قبله من الزمان مسبوقا بالعدم، فانه على هذا يكون قوله و حدوثه معطوفا على تحققه لا على تقدّمه و تأخره، الّا انه على هذا يكون كلامه بعد ذلك عن الاستصحاب بالنسبة الى عنوان الحدوث بحثا فيما لم تتقدم الاشارة اليه. و اللّه العالم.
و اشار الى ان عنوان تقدّم المستصحب او تأخره بحسب ما يضاف فانه تارة يلحظ بالاضافة الى نفس الزمان، و اخرى بالنسبة الى غيره بقوله: ( (فان لوحظ)) عنوان التقدم و التأخر ( (بالاضافة الى)) نفس ( (اجزاء الزمان)) كتأخر الكريّة عن يوم الخميس و عدم تقدمها على يوم الجمعة أو حدوثها في يوم الجمعة. و اشار الى ان استصحاب عدم الكرية في يوم الخميس مثلا يترتب عليه الاثر المرتب على نفس عدم الكرية، و لا يترتب عليه الاثر المرتب على عنوان تأخرها عن يوم الخميس، لانه من المثبت بالنسبة الى عنوان التأخر بقوله: ( (فكذا لا اشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الاول)) لفرض العلم بعدم الكرية قطعا في يوم الاربعاء، و الشك في تحققها يوم الخميس مع العلم بوجودها يوم الجمعة، فيستصحب عدمها في يوم الخميس ( (و)) اللازم ( (ترتيب)) خصوص ( (آثاره)) المرتبة على نفس عدم الكرية ( (لا)) ترتيب ( (آثار تأخره عنه)) فلا يترتب على استصحاب عدم الكرية في يوم الخميس الاثر المرتب على عنوان تأخر الكريّة عن يوم الخميس ( (لكونه بالنسبة اليها مثبتا)) أي انما لا يترتب على استصحاب عدم الكرية الاثر المرتب على عنوان تأخرها عن يوم الخميس، لان استصحاب عدم الكريّة في يوم الخميس بالنسبة الى عنوان تأخرها عن يوم الخميس من المثبت، لما عرفت من ان لازم عدمها يوم الخميس هو تأخرها عنه.
و اشار الى ان استصحاب عدم الكرية بالنسبة الى الآثار المرتبة على عنوان التأخر انما يصح حيث يدعى اما خفاء الواسطة او يدعى التفكيك بقوله: ( (الّا بدعوى