بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤ - الخبر الثاني صحيحة زرارة في الشك في الطهارة من الخبث
.....
النجاسة اعظم من وقوع الصلاة كلها مع النجاسة، و قد حكم الامام بصحة الصلاة فيها كما هو مقتضى المورد الثالث في الصحيحة و هو قوله فان ظننت انه قد اصابه ...
الى آخره.
و قد ذكروا وجوها للتخلص عن هذا الاشكال: الاول: ما حكي عن الجواهر بما حاصله: انه لا فرق بين الشق الاول و الشق الثاني في المورد الاخير من ناحية كون الحكم فيه هو الصحة، فيما اذا لم يكن التطهير موجبا للفعل المنافي في الصلاة، و انما حكم بالاعادة في الشق الاول لان التطهير فيه يستلزم الفعل المنافي، و في الشق الثاني لا يستلزم فعل المنافي.
و فيه، اولا: ان الظاهر ان الشق الاول و الشق الثاني يشتركان في جميع الجهات عدا ان الشق الاول مما يقطع فيه بوقوع النجاسة من الاول، و الشق الثاني مما يحتمل فيه وقوعها في الاثناء، و ليس فيها و لا اشعار بالفرق بينهما من ناحية الفعل المنافي و عدمه.
و ثانيا: ظهور الرواية في ان الفرق بينهما هو ان الاجزاء السابقة كان اتيانها مع فرض الشك في اصابة النجاسة للثوب، و في الشق الثاني لم يكن يحتمل ذلك في حال اتيانه بها و قد حدث شكه بعد الرؤية.
الثاني: ما حكي عن صاحب الوافية في حمل الشق الاول على صورة العلم بالنجاسة و نسيانها و لذا حكم فيه بالاعادة، و الشق الثاني في صورة عدم العلم بالنجاسة و نسيانها و لذا كانت مجرى للاستصحاب.
و فيه: ان ظاهر الرواية فرض الشك في كلا الشقين، الّا انه في الشق الاول قد اتى بالاجزاء مع احتمال الاصابة، و في الشق الثاني لم يكن له احتمال في حال الاتيان، و انما احتماله لذلك بعد الرؤية في اثناء الصلاة .. مضافا الى انه على هذا الحمل يكون قوله: ثم رأيته رطبا، لا فائدة فيه اصلا، لان ما ذكرنا من كونه جاريا مجرى الغالب انما يصح حيث يكون المراد الفرق بين الشق الاول و الثاني هو انه بعد