بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٢ - الحادي عشر أصالة تأخر الحادث
و أما إن كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدّم، أو بأحد ضدّيه الذي كان مفاد كان الناقصة، فلا مورد هاهنا للاستصحاب، لعدم اليقين السابق فيه، بلا ارتياب (١).
فيه بلا معارض، بخلاف ما اذا كان الاثر لكل واحد منهما، او كان لاحدهما و لكنه كان لكلا نحويه من تقدمه و تأخره، فانه و ان كان لا مانع من جريان الاستصحاب و لكنه يسقط بالمعارضة بقوله: ( (فتارة كان الاثر الشرعي لوجود احدهما)) فقط ( (بنحو خاص من التقدم او التأخر او التقارن لا)) بان يكون ( (للآخر)) اثر ايضا ( (و لا له بنحو آخر)) أي بان لا يكون لاحد الوجودين و لكنه كان لتقدمه و لتأخره او لتقارنه ( (ف)) ان ( (استصحاب عدمه)) في الفرض الاول و هو ما اذا كان الاثر الشرعي لوجود احدهما فقط ( (صار بلا معارض بخلاف ما اذا كان الاثر لوجود كل منهما كذلك)) بان كان الاثر لوجود كل واحد منهما ( (او)) كان الاثر لواحد منهما و لكنه كان ( (لكل من انحاء وجوده)) كما لو كان لتقدمه و تقارنه معا ( (فانه حينئذ)) و ان كان الاستصحاب يجري في كلا العدمين إلّا انه ( (يعارض فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد)) من الوجودين الخاصين و لا لاستصحاب العدم في واحد من نحوي الوجود الخاص ( (للمعارضة باستصحاب العدم في آخر)) و اشار الى ان الاستصحاب يجري لتحقق اركانه من اليقين السابق و الشك اللاحق بقوله: ( (لتحقق اركانه في كل منهما)). و اشار الى ان هذا الكلام كلّه فيما اذا كان الاثر مرتبا بنحو مفاد كان التامة بقوله: ( (هذا اذا كان الاثر المهم مترتبا ... الى آخر الجملة)).
(١) توضيحه: انه قد عرفت ان القسمة الاولى هي باعتبار ما يضاف اليه التقدّم و التأخّر في كونها: تارة باضافته الى نفس اجزاء الزمان، و قد مرّ الكلام عليها، و اخرى باعتبار اضافته الى حادث آخر كتوارد حالتين من الكريّة و الملاقاة للنجس او موت متوارثين، و هذه القسمة الثانية: تارة تكون في مجهولي التاريخ بان يعلم بحدوث الحادثين و يجهل تاريخهما معا، بان لا يعلم الزمان الذي حدثت فيه الكريّة