بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٨ - الاشارة الى فروع ثلاثة
فإنه يقال: نعم، لو لا قاعدة الفراغ المقتضية لصحتها المقدمة على أصالة فسادها (١).
فسادها؟ لان استصحاب الحدث من زمان اليقين الى حال الفراغ يقتضي كونه محدثا في حال الصلاة فيكون هذا الاستصحاب حاكما بوقوع الصلاة مع الحدث، و لازم ذلك فسادها ايضا كما كان الاستصحاب في الفرع الثاني موجبا للحكم بالحدث في حال الصلاة. و الى هذا اشار بقوله: ( (نعم)) و ان كان الاستصحاب تقديريا في حال الغفلة ( (و لكن)) بتحقق الشك بعد الفراغ يكون فعليا و لازمه ان يكون ( (استصحاب الحدث في حال الصلاة بعد ما التفت)) و حصل له الشك ( (بعدها)) أي بعد الصلاة ( (يقتضي ايضا فسادها)) أي فساد الصلاة، لما عرفت من ان استصحاب الحدث الى ما بعد الفراغ لازمه كونه محدثا في حال الصلاة ايضا، كما كان الاستصحاب في الفرع الثاني موجبا لكونه محدثا في حال الصلاة.
(١) حاصله: ان جل موارد قاعدة الفراغ هي مجرى للاستصحاب، و حيث ان من المسلم تقدمها على الاستصحاب فهذا الشك الحاصل بعد الفراغ و ان كان فعليا إلّا انه لا يجري به الاستصحاب، بل به تجري قاعدة الفراغ الحاكمة بصحة الصلاة، نعم لو جرى هذا الاستصحاب لكان لازمه الحكم بالحدث في حال الصلاة إلّا انه لا يجري، و الاستصحاب في حال الصلاة و في حال ما قبل الصلاة لا يجري لكون شكه تقديريا، بخلاف الفرع الثاني فان الاستصحاب في حال ما قبل الصلاة جار لكون شكه فعليا لا تقديريا، و مع جريانه قبل تحقق موضوع القاعدة و هو الفراغ تكون الصلاة بحسبه باطلة، فلا يبقى مجال لجريان قاعدة الفراغ، و لذا قال (قدس سره): ( (نعم لو لا قاعدة الفراغ ... الى آخر الجملة)).
الفرع الثالث: من تيقن بالحدث و شك في الطهارة ثم غفل و صلى، و لكنه بعد الفراغ احتمل ان يكون قد تطهر في حال الغفلة، و قد اشار المصنف الى هذا الفرع بمفهوم قوله: ( (فيما اذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك)) أي بعد الشك الاول، و في