بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٥ - الثاني الاستصحاب في الخارج المحمول
.....
الخارج المحمول من المثبت، بخلاف المحمول بالضميمة فانه حيث كان له ما بحذاء في الخارج، و لا محالة يكون ما بحذائه مباينا وجودا لنفس الجزئي المستصحب، فلذلك يكون استصحاب الجزئي لاثبات الاثر المرتّب على العارض المحمول بالضميمة من المثبت.
و الحاصل: ان العارض الذي له وجود في الخارج مباين لوجود الجزئي اذا كان مما لم يتعلّق به اليقين و كان اليقين متعلقا بنفس الجزئي، فاستصحاب نفس الجزئي لإثباته من المثبت، لوضوح عدم الفرق بين السواد العارض للجسم و بين نبات اللحية العارض لزيد مثلا، فالاصل الجاري باستصحاب الجسم لاثبات الاثر على بياضه كاستصحاب حياة زيد لاثبات الاثر المرتّب على نبات لحيته و هو فيهما من المثبت على حدّ سواء، بخلاف استصحاب حياة زيد لاثبات ملكيته في حال الشك، فانه حيث ليس للملكية مبدأ في الخارج و هي منتزعة من نفس المستصحب فلا يكون استصحابه من المثبت، كاستصحاب حياة زيد لاثبات الاثر المرتّب على النوع.
و قد اشار الى ان الاستصحاب في الخارج المحمول ليس من المثبت و حاله كحال النوع المتّحد وجودا مع الجزئي بقوله: ( (او بملاحظة بعض عوارضه مما)) كان ( (هو)) من ( (الخارج المحمول لا)) ما كان العارض من المحمول ( (بالضميمة فان الاثر في الصورتين)) أي في صورة ما اذا كان الاثر للنوع، و في صورة ما اذا كان الاثر للخارج المحمول ( (انما يكون له)) أي للجزئي ( (حقيقة حيث لا يكون)) في كلا الصورتين ( (بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه)) أي سوى الجزئي لانه في الصورة الاولى الكلي متحد وجودا مع الجزئي، و في الصورة الثانية لا منشأ لانتزاعه الّا الجزئي.
و اشار الى ان الحال في المحمول بالضميمة ليس كذلك، بل حال المحمول بالضميمة كحال الجسم الملازم لجسم آخر، و ان استصحاب بقاء الجسم لاثبات الاثر المرتّب على بياضه كاستصحاب بقاء حياة زيد لاثبات الاثر المرتب على نبات لحيته