بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣ - اشكال اختصاص الصحيحة بالشك في الركعات
فافهم (١).
و ربما أشكل أيضا، بأنه لو سلّم دلالتها على الاستصحاب كانت من الاخبار الخاصة الدالة عليه في خصوص المورد، لا العامة لغير مورد، ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنية للفاعل، و مرجع الضمير فيها هو
الاحتياط، و الى هذه الدلالة الثانية اشار بقوله: ( (غاية الامر اتيانها مفصولة ينافي اطلاق النقض)) في الصحيحة ( (و قد قام الدليل على التقييد في)) مقام ( (الشك في الرابعة)) الذي هو مورد الصحيحة ( (و)) في ( (غيره)) من موارد الشك التي قام دليل الاحتياط فيها على كيفية الاتيان بالمشكوك ( (و ان)) الركعة او الركعات ( (المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة)).
(١)
[اشكال اختصاص الصحيحة بالشك في الركعات]
لعله اشارة الى ان هذا كلّه مبني على كون الركعة المفصولة الواجبة بادلة الاحتياط تكون جزءا من الصلاة مفصولا عنها اذا كانت الصلاة ناقصة، و تكون نافلة على فرض كون الصلاة تامة. و اما بناء على كون ادلة الاحتياط موجبة لانقلاب التكليف و انه في مقام الشك يجب التسليم على الثلاث لو كانت الصلاة ناقصة، و ركعة الاحتياط يجب الاتيان بها لذاتها، غايته ان مصلحة التكليف بها تكون اهم من فوات الركعة، فانه بناء على هذا لا يكون اصل الاتيان بالركعة المشكوكة باقتضاء الاستصحاب.
و الحاصل: ان ظاهر النصوص ان عنوان الشك بين الثلاث و الاربع، او بين الاثنين و الاربع او غير ذلك، هو الموجب لتبدّل التكليف اما واقعا او ظاهرا، و هو الموجب للاتيان بالصلاة المفصولة المفتتحة بالتكبير و المختومة بالتسليم من دون دخل للاستصحاب في ذلك، فلا مناص إمّا من الحمل على التقيّة او الحمل على اليقين بعد الفراغ، و ان كان خلاف الظاهر لان اليقين الفراغي متأخر عن العمل بالاحتياط، و الظاهر من الصحيحة ان اليقين فيها متقدّم على العمل كما هو واضح.
و اللّه العالم.