بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢١ - استصحاب عدم التكليف لنفي العقاب
فافهم (١).
و كذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب بين أن يكون ثبوت الامر و وجوده، أو نفيه و عدمه، ضرورة أن أمر نفيه بيد الشارع كثبوته، و عدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر، إذ ليس هناك ما دل على اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح، فلا وجه للاشكال في الاستدلال على البراءة باستصحاب البراءة من التكليف، و عدم المنع عن الفعل بما في الرسالة، من أن عدم استحقاق العقاب في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة الشرعية، فإن عدم استحقاق العقوبة و إن كان غير مجعول، إلا أنه لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول في استصحاب عدم المنع، و ترتب عدم الاستحقاق مع كونه عقليا على استصحابه، إنما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع و لو في الظاهر (٢)،
( (الانتزاعية)) و قد عرفت ان المراد من الآثار الشرعية هي الآثار المرتبطة بالشارع و لو بمنشإ انتزاعها.
(١) لعله اشارة الى انه اذا كان الجزء متيقنا فالجزئية ايضا متيقنة و كذلك الشرط و الشرطية و المانع و المانعية.
(٢)
[استصحاب عدم التكليف لنفي العقاب]
توضيحه: ان الكلام في استصحاب عدم التكليف من جهتين:
الاولى: من ناحية كونه من الاستصحاب المثبت، و الاشكال في كونه من المثبت مبني على ان المراد من المثبت ما هو اعم مما يتوسط بين المستصحب و بين الاثر الشرعي لازم عقلي او عادي يكون هو موضوع الاثر، كاستحباب الخضاب للحيّة المرتّب على نبات اللحية الملازم لاستصحاب الحياة، و مما يكون المستصحب امرا غير شرعي. و لما كان المستصحب هو عدم الحكم و هو امر غير شرعي فاستصحابه يكون من المثبت.