بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٦ - الثاني الاستصحاب في الخارج المحمول
.....
بقوله: ( (لا لغيره مما كان مباينا معه)) و هو كنبات اللحية المباين لحياة زيد ( (او)) كان الاثر مرتبا على عرض ( (من اعراضه مما كان محمولا عليه بالضميمة)) و هو الذي له ما بحذاء في الخارج ( (كسواده مثلا او بياضه)) و هذا هو المشعر بان الاثر كان مرتبا على نفس السواد و البياض لا على الاسود و الابيض، و صدر عبارته و هو قوله حيث لا يكون بحذاء ذلك الكلي مشعر بان الاثر لنفس الكلي في النوع، و في الخارج المحمول لنفس العنوان الكلي ايضا، بعد ان اخرج عنهما المحمول بالضميمة بقوله- فيما تقدم على ذلك- لا بالضميمة، و ظاهره ان الحال في المحمول بالضميمة ايضا كذلك في ان الاثر يكون فيه مرتبا على العنوان كالاسود مثلا.
و لا يخفى انه ينبغي ان يكون الفرق بين الخارج المحمول و المحمول بالضميمة فيما اذا كان الاثر مرتبا على نفس السواد و البياض في المحمول بالضميمة، لا على عنوان الاسود و الابيض، فان العنوان في المحمول بالضميمة كالعنوان في خارج المحمول متحد مع الذات، فانه كما ان عنوان المالك و الغاصب متحد مع الذات فان عنوان الاسود و الابيض ايضا متحد مع الذات.
اما اذا كان الاثر مرتبا على نفس السواد و البياض، فحيث ان السواد له مطابق في الخارج مباين في التحقق مع الجسم، فللفرق بين الخارج المحمول و المحمول بالضميمة مجال واضح.
و قد اشار الى ان الوجه في كون الاستصحاب ليس من المثبت في النوع الطبيعي بقوله: ( (لان الطبيعي انما يوجد بعين وجود فرده)) فالطبيعي و فرده متحدان بالوجود، لوضوح كون وجود الفرد هو بعينه وجود الحصة المضافة التي هي الطبيعي الموجود في الخارج، و اشار الى الوجه في عدم كون الاستصحاب من المثبت في الخارج المحمول بقوله: ( (كما ان العرضي كالملكية و الغصبية و نحوهما)) كالولاية ( (لا وجود له)) أي لا وجود لهذا العرضي في الخارج و ليس معنى وجوده في الخارج ( (إلّا بمعنى وجود منشأ انتزاعه فالفرد)) في الطبيعي ( (او منشأ الانتزاع في الخارج))