بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٧ - الثالث عشر موارد الرجوع الى العام و استصحاب حكم المخصص
في زمان في أن المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام (١).
(١)
[الثالث عشر: موارد الرجوع الى العام و استصحاب حكم المخصص]
لا شبهة في انه اذا كانت للعام دلالة على حكم فلا بد من اتباع العام فيما دل عليه من الحكم، و لا يرجع الى الاستصحاب لانه من الاصول، و لا يرجع الى الاصل حيث يوجد الدليل على الحكم.
و مورد الكلام في هذا التنبيه انه لو خصص العام بمخصص في زمان، فهل المرجع فيما بعد ذلك الزمان هو العام او استصحاب حكم المخصّص؟ كما في مثل اوفوا بالعقود و هو عام يدل على الوفاء بكل عقد، و البيع احد العقود فيشمله عموم اوفوا بالعقود، فيدل على وجوب الوفاء بعقد البيع، فاذا خصّص عقد البيع بخيار الغبن- مثلا- الدال هذا الخيار على عدم وجوب الوفاء بالعقد من المغبون لوضوح انه يجوز له فسخه و نقضه، فلا يجب عليه الوفاء به، ففيما لو استفيد من دليل خيار الغبن الفورية، فاذا انقضى زمان الفورية و لم يفسخ المغبون ... فهل يرجع الى العام فيما بعد زمان الفورية؟ فلا يكون للمغبون حق الفسخ، لان اوفوا بالعقود الذي هو العام يدلّ على اللزوم و عدم جواز نقض العقد بالفسخ، خرج عنه جواز الفسخ للغبن في ظرف الفورية، و يبقى ما بعد زمان الفورية داخلا في العام و هو اوفوا بالعقود، فلا يصح الفسخ من المغبون بعد انقضاء زمان الفورية ... او يرجع الى استصحاب حكم الخاص المخصص للزوم الوفاء بالعقد و هو خيار الغبن في مدة زمان الفورية؟ و حيث لا دلالة للخاص على غير زمان الفورية، ففي الزمان المتصل بزمان الفورية و ما بعده من الأزمنة يستصحب جواز الفسخ، لانقطاع دلالة العام بالتخصيص.
و توضيح الحال في هذه المسألة ينبغي بيان امور ايضاحا للمقام:
الاول: انه قد يكون للعام دلالة على ملاحظة قطع الزمان بنحو ان يكون وجوب الوفاء قد كان ثبوته لكل فرد من افراد هذا العام في كل زمان من الازمنة، فيكون