بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٦ - الجواب عن الاشكال
و منها قوله: من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه، فإن الشك لا ينقض اليقين أو بإن اليقين لا يدفع بالشك و هو و إن كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين، و إنما يكون ذلك في
لاحتمال ان يقال: ان الكلام في كون نفس هذه الصحيحة دالة على حجية الاستصحاب مطلقا، و كون هذا المضمون و ما يقاربه قد ورد في غير عنوان المصلي لا يجعل للصحيحة ظهورا في العموم، و انما يكون العموم مستفادا من الظهور في الموارد الأخر لا من هذا الظهور.
الجواب الثاني [١]: هو ان قضية لا تنقض حيث كانت ارتكازية فلا فرق فيها بين كونها واردة بنحو البناء للفاعل او المفعول، لان كونها ارتكازية يقتضي ان مناط حرمة النقض لليقين بالشك هو اليقين بما هو يقين، لا لانه متعلق بخصوص عنوان خاص ككونه مصليا، بل نفس وثاقة اليقين ارتكازا تمنع عن ان ينقض بمثل الشك لوهنه، و يظهر ذلك من الفقرة الاخيرة و هي قوله (عليه السّلام) و لا يعتد بالشك في حال من الحالات، فانه ظاهر في ان عدم الاعتناء بالشك لا يختص بالعنوان في المقام، بل في أي حال من الحالات لا يعتد بالشك و لا ينقض به اليقين. و الى ما ذكرنا اشار بقوله:
( (بل دعوى ان الظاهر من نفس القضية)) لكونها ارتكازية ( (هو ان مناط حرمة النقض انما يكون لاجل ما في اليقين)) من الوثاقة ( (و)) ما في ( (الشك)) من الوهن، فاليقين بما هو يقين لا ينقض بالشك بما هو شك ( (لا لما في المورد من الخصوصية)) ككونه مصليا ( (و ان)) حرمة النقض لاجل ان ( (مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك)).
قوله: غير بعيدة هذا خبر للمبتدا- في صدر الجملة- و هو دعوى، و التقدير بل دعوى ان الظاهر غير بعيدة.
[١] اي الأمر الثاني.