بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤ - جواب المصنف عن الاشكال و توجيه التعليل
.....
اخص منه، و كذلك الدليل الدال على صحة صلاة الجاهل غير الناسي و ان كانت صلاته مع النجاسة واقعا اخص منه ايضا، و لا بد من تقديم الخاص على العام.
اذا عرفت ... هذا فنقول: انه اذا كان احراز الطهارة شرطا للملتفت فالمستصحب للطهارة واجد للشرط، و لازم كونه واجدا للشرط انه لا اعادة عليه بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة، و ان اعادة الصلاة بعد انكشاف وقوعها مع النجاسة من نقض اليقين بالشك، لان لازمها عدم الاخذ بالاستصحاب و عدم البناء على ما كان على يقين منه، و لازم الاخذ باليقين السابق هو كونه واجدا لما هو الشرط الذي هو الاحراز، لانه قد احرز الطهارة بالعلمي و هو الاستصحاب. و قد اشار الى ما ذكرنا من كون الشرط للملتفت هو احراز الطهارة و لو بالعلمي كمثل الاصل الاستصحابي او قاعدة الطهارة بقوله: ( (إلّا بان يقال ان الشرط في الصلاة فعلا حين الالتفات الى الطهارة)). و قد عرفت ان قيد الالتفات هو للتنبيه على انه ليس الشرط مطلقا هو الاحراز لصحة صلاة الجاهل غير الناسي مع النجاسة مع انه لا احراز له لا علما و لا عمليا لفرض غفلته، و على كل فالشرط مع الالتفات ( (هو احرازها)) أي احراز الطهارة ( (و لو ب)) العلمي ك ( (أصل)) مثل الاستصحاب ( (او قاعدة)) كقاعدة الطهارة ( (لا نفسها)) أي ليس نفس الطهارة الواقعية شرطا لصحة الصلاة فعلا بالنسبة الى الملتفت، بل احرازها هو الشرط. و قد اشار الى انه اذا كان الشرط فعلا هو احراز الطهارة لا نفسها صح التعليل لعدم الاعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة مع النجاسة بالاستصحاب، لكون الاستصحاب احرازا بالعلمي، فتقع الصلاة واجدة لشرطها و هو الاحراز الحاصل بواسطة الاستصحاب بقوله: ( (فيكون قضية استصحاب الطهارة ... الى آخر الجملة)). و قد اشار الى انه اذا كان عدم الاعادة مما يقتضيه جريان الاستصحاب و هو عدم نقض اليقين بالشك، فلا بد و ان تكون الاعادة من نقض اليقين بالشك بقوله: ( (كما ان إعادتها بعد الكشف ... الى آخر الجملة)).