بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٥ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
.....
و لازمه اتصال المنفصلين، و كون المنقطع له استمرار، و لازمه استمرار المنقطع، و كل ذلك خلف واضح ... و اذا كان العام لا يمكن ان يكون مرجعا بعد زمان الخاص فلا يكون للعام دلالة على الوفاء بالعقد بعد زمان الخاص، و حيث ان حكم الخاص كان متيقنا ثم شك في بقائه بعد زمان، فلا بد من اجراء الاستصحاب فيه و الحكم ببقائه في الزمان اللاحق لزمان الخاص، و لازم هذا ان يكون للمغبون حق فسخ العقد بعد انقضاء زمان الفورية، و لذا قال: (قدس سره): ( (فان كان مفاد كل من العام و الخاص)) قد لحظ الزمان فيهما ( (على النحو الاول)) و هو لحاظ الزمان بنحو الواحد المستمر ظرفا ( (فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته)) أي في غير مورد دلالة الخاص و هو الزمان اللاحق لزمان الخاص: أي فيما بعد زمان الخاص يكون المرجع هو استصحاب حكم الخاص، و لا يكون المرجع هو العام ( (لعدم دلالة للعام على حكمه)) و هو وجوب الوفاء فيما بعد زمان الخاص، لان هذا الزمان لم يكن فردا للعام بنفسه، لان المفروض انه لا عموم ازماني للعام، و انما كان هذا الزمان بعض الواحد المستمر لو لم يقع لهذا الواحد انقطاع، و بعد وقوع الانقطاع في هذا الزمان الواحد فلا يكون مشمولا للعام ( (لعدم دخوله على حدة في موضوعه)) أي في موضوع العام لعدم العموم الازماني للعام ( (و)) بحصول ( (انقطاع الاستمرار)) للزمان الواحد المستمر ( (ب)) واسطة حكم ( (الخاص)) الواقع في اثنائه فلا استمرار لذلك الواحد لهذا الزمان الواقع بعد زمان حكم الخاص بعد انقطاعه بزمان حكم الخاص، فلا يعقل شمول العام له، و الّا لزم تجزؤ الواحد البسيط و اتصال المنفصلين و استمرار المنقطع و كلّه خلف كما عرفت.
و اشار الى ان المرجع لا بد و ان يكون استصحاب حكم الخاص بقوله: ( (الدال على ثبوت الحكم له)) أي ان الدليل الخاص بعد ان كان دالا على ثبوت الحكم له أي للخاص ( (في الزمان السابق من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق)) أي ان الخاص ايضا لا يدل على ثبوت حكمه في الزمان اللاحق، و الّا لكان المرجع هو