بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٤ - لحاظ الزمان و قيديته في كلّ من العام و الخاص
.....
المغبون بالغبن يكون له حق الخيار و الفسخ للعقد في زمان واحد مستمر و هو زمان الفورية، و بعد انقضاء زمان الفورية الذي هو زمان حكم الخاص يشك في لزوم العقد، فان كان المرجع العام لا يكون للمغبون حق الفسخ بعد انقضاء زمان الفورية، و ان كان المرجع استصحاب حكم الخاص يكون للمغبون حق الفسخ لاستصحاب ذلك الذي كان له في زمان الفورية الى ما بعد الفورية.
و مختار المصنف في مثل هذا الفرض الذي كان التخصيص فيه واقعا في الاثناء ان المرجع هو استصحاب حكم الخاص، دون الرجوع الى العام.
و توضيح ذلك: ان العام حيث لم يكن الزمان ملحوظا فيه بنحو التقطيع لم يكن له عموم ازماني، لفرض كون الزمان قد لحظ فيه بنحو الواحد المستمر، و ليس لاوفوا بالعقود عموم الا العموم الافرادي و هو العموم الشامل لعقد البيع و غيره من افراد العقود، فعقد البيع احد الافراد لهذا العام، و الزمان الذي يلحق هذا الفرد هو الزمان الواحد المستمر الذي يلحق غيره من افراد العقود الأخر، فعقد البيع الذي كان الزمان له بنحو الواحد المستمر هو الفرد الذي يشمله اوفوا بالعقود، و بعد انقطاع هذا الزمان الواحد المستمر بوقوع التخصيص فيه في الاثناء لا يكون الوفاء بعقد البيع فيما بعد زمان الخاص فردا من افراد اوفوا بالعقود، لان الفرد لاوفوا بالعقود هو عقد البيع الذي كان زمانه واحدا مستمرا، و بعد الانقطاع لا استمرار و لا اتصال للواحد المستمر بعد انقطاعه، فان الزمان بعد لحاظه بنحو الواحد المستمر كان واحدا بسيطا متصلا لا انقطاع فيه، فعود اوفوا بالعقود بعد وقوع الانفصال لان يشمل ما بعد زمان الخاص يكون لازمه كون الواحد البسيط اثنين، و كون المفروض انه متصل واحد منفصلا، و لازمه اتصال المنفصلين، و كون ما فرض فيه الاستمرار و عدم الانقطاع قد فرض فيه الانقطاع، و لازمه استمرار المنقطع، فلا يكون الوفاء بالعقد فيما بعد زمان الخاص فردا لاوفوا بالعقود و إلّا لزم تجزؤ الواحد البسيط، و لازمه كون الواحد البسيط اثنين، و كون ما فرض فيه الاتصال لم يكن فيه اتصال،