بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٣ - وهم و دفع
و أما الدفع: فهو أن الملك يقال بالاشتراك على ذلك، و يسمى بالجدة أيضا، و اختصاص شيء بشيء خاص، و هو ناشئ إما من جهة إسناد وجوده إليه، ككون العالم ملكا للباري جلّ ذكره، أو من جهة
المحاط كالتختم و التقمّص، و من الواضح ان التختم و التقمّص مما يحصل باسبابه الخاصة لا باعتبار المعتبر.
فحاصل الوهم: ان الملكية كيف تكون من الاعتباريات المعدودة من خارج المحمول و لا وجود له في الخارج، و الموجود في الخارج منشأ انتزاعه: أي ان خارج المحمول موجود بوجود منشأ انتزاعه، فالملكية الحاصلة باعتبار المعتبر من خارج المحمول، مع ان الملك من مقولة الجدة التي هي من الموجودات الخارجية و من المحمول بالضميمة التي يكون تحققها باسبابها الخاصة الموجبة لتحققها خارجا، فليس هي من الاعتباريات المنوط تحققها باعتبار المعتبر الحاصل ذلك الاعتبار بمجرد الجعل و الانشاء ممن بيده ذلك. و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (اما الوهم فهو ان الملكية كيف جعلت من الاعتباريات)) المنوطة باعتبار المعتبر ( (الحاصلة بمجرد الجعل و الانشاء)) و حيث يرى ان الاعتباريات من خارج المحمول قال ( (التي هي من خارج المحمول)) ثم فسّر خارج المحمول بقوله: ( (حيث ليس بحذائها في الخارج شيء و)) الحال ان الملكية ( (هي احدى المقولات)) المتأصلة و من ( (المحمولات بالضميمة)) لانها هي مقولة الجدة ( (التي لا تكاد تكون بهذا السبب)) أي بالاعتبار ( (بل)) تكون الملكية ( (باسباب أخر)) موجبة لوجودها خارجا ( (كالتعمّم و التقمّص و التنعّل)) الذي هو في قبال الاعتبار، و لما كان الملك هو مقولة الجدة و هي الهيئة الحاصلة من احاطة محيط بمحاط فالهيئة الحاصلة للشخص بواسطة التقمّص هي الملك اشار اليها بقوله:
( (فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك)).
فاتضح ان الملك من الموجودات الخارجية و ليس من الاعتباريات، و لذا قال (قدس سره): ( (و اين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرد انشائه)).