بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣١٦ - الرابع عشر المراد بالشك في الاستصحاب خلاف اليقين
.....
الطرفين، بل لا بد من ترتيب آثار اليقين السابق في حال حصول الظن بغير ما كان قد تعلق به اليقين، و اما ترتيب الآثار مع قيام الظن بما يوافق ما تعلق به اليقين ربما يقال انه بالاولوية، لانه مع لزوم ترتيب آثار اليقين في حال تساوي الطرفين في الزمان اللاحق فبالطريق الاولى ان يؤخذ باليقين فيما قام الظن على وفاقه في الزمان اللاحق.
و على كل فمحل الاستدلال هو فيما قام الظن على خلاف ما تعلق به اليقين، بان يحصل اليقين بوجود شيء- مثلا- في الزمان السابق ثم يحصل الظن بعدم وجوده في الزمان اللاحق، فاذا كان ما دلّ على حجية الاستصحاب دالا على الاخذ باليقين في السابق في حال عدم اليقين في اللاحق فلا بد و ان يكون المراد بالشك ما يشمل الظن بالخلاف.
و ينبغي ان لا يخفى انه بناء على كون مدرك حجية الاستصحاب هو الاجماع فالقاعدة الاولية- ما لم يعلم بشموله للظن بالخلاف- تقتضي الاقتصار فيه على خصوص تساوي الطرفين و الظن بالوفاق، لانه ليس له لسان لفظي حتى يستدل بعمومه او باطلاقه على شموله للظن بالخلاف.
و ان كان مدركه بناء العقلاء فلا بد من مراجعة بنائهم في مقام الظن بالخلاف، فان كان بناؤهم على ترتيب آثار اليقين فيه كانت حجية الاستصحاب شاملة للظن بالخلاف، و الّا فلا بد من الاقتصار على خصوص مورد الشك و الظن بالوفاق.
و ان كان مدرك الاستصحاب كونه من الامارات الظنية، فان كان هو الظن الشخصي فلا ريب في عدم حجيته في مقام الظن بالخلاف، و ان كان هو الظن النوعي فان كان الظن النوعي مقيدا بعدم قيام الظن الشخصي على الخلاف فلا يكون حجة في مقام الظن بالخلاف ايضا، و ان لم يكن الظن النوعي مقيدا بعدم قيام الظن الشخصي على الخلاف فيكون حجة من مورد الظن بالخلاف.
و ان كان مدرك الاستصحاب هو الاخبار، فقد استدل على كونه حجة مطلقا حتى في مورد الظن بالخلاف بوجوه تزيد على ما اشار اليها في المتن، و في المتن اشار