بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٥ - الاشارة الى فروع ثلاثة
بعد الشك، لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب، مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي (١).
السابقتين لعدم الفراغ و موضوعها هو الشك في حال الفراغ و لا مجرى لها في حال الفراغ، لان الصلاة تكون محكوما عليها بالفساد و قبل تحقق موضوع قاعدة الفراغ.
(١) هذا هو الفرع الثاني، و هو من أيقن بالحدث ثم شك في الطهارة ثم غفل و صلى، و لا يحتمل ان يكون قد تطهر في حال الغفلة فشكه بعد الفراغ هو شكه الاول، و قد حكموا في هذا الفرع بفساد الصلاة، لانه بعد ان تحقق الشك الفعلي يتحقق موضوع الاستصحاب قبل الصلاة، و يكون بموجب هذا الاستصحاب محكوما بعدم الطهارة، و لازمه كونه قد صلى على غير طهارة، و لذلك حكموا بفساد صلاته في هذا الفرع، و لا مجرى لقاعدة الفراغ فيه لان مجراها هو الشك في الصلاة غير المحكوم عليها بالفساد و لو بحسب الحكم الظاهري، و في المقام الصلاة محكومة بالفساد بسبب جريان الاستصحاب في حال ما قبل الصلاة، الذي قد عرفت ان لازم جريانه هو الحكم بفساد الصلاة، لان استصحاب عدم الطهارة بقاء لازمه وقوع الصلاة مع عدم الطهارة، فلا شك في صحة الصلاة بعد الفراغ، لان لازم الحكم الاستصحابي بعدم الطهارة هو عدم الاعتناء بالشك بالصحة بعد الفراغ و البناء على عدم الطهارة و انه لا شك في الطهارة، فلا وجه للاعتناء بالشك في الطهارة في حال الفراغ بعد الحكم بلزوم عدم الاعتناء به و البناء على عدم الطهارة، فلا مجرى لقاعدة الفراغ.
لا يقال: ان الغفلة كما تمنع عن حدوث الاستصحاب كما هو مناط الحكم بالصحة في الفرع الاول، كذلك تمنع عن بقاء الحكم الاستصحابي عند عروضها، فلا مجرى للاستصحاب بقاء هنا كما انه لم يكن له مجرى حدوثا في الفرع الاول، و من الواضح ان الفرض هو عروض الغفلة قبل الصلاة و استمرارها في حال الصلاة الى حين الفراغ، ففي حال ما قبل الصلاة و في حال الصلاة لا مجرى للاستصحاب بقاء لاجل الغفلة، و في حال الفراغ لا مجرى له لجريان قاعدة الفراغ، و على هذا