بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٣ - ترجيح أصالة العموم على أصالة عدم الاستخدام
إلى ما يقتضيه الاصول (١)، إلا أن يقال باعتبار اصالة الحقيقة تعبدا،
الذي كان ظاهره ثبوت حق الرّد لمطلق المطلقات. و قد عرفت ان التخصيص في كون حكم الرد في قوله و بعولتهن بخصوص الرجعيات لا يستلزم استعمال المطلقات الموضوع في حكم التربص في خصوص الرجعيات، بل هو مستعمل في مطلق المطلقات و قد قامت القرينة على تخصيص الحكم الثاني للمطلقات التي هي المرجع للضمير في بعولتهن في الرجعيات، و لا يلزم من استعمال الضمير في بعولتهن في خصوص بعض المطلقات و هي الرجعيات ان يكون المطلقات في حكم التربص هي الرجعيات، فيكون حال ما اذا قال اعط العلماء دراهم ثم قال اعط العلماء طعاما، فخصص العلماء في الحكم الثاني بخصوص العدول فيختص الاطعام بالعدول منهم، و لا يستلزم تخصيص العلماء الذي هو الموضوع في اعطاء الدراهم بالعدول و هو واضح.
(١) حاصله: قد عرفت انه لا فرق في النزاع بين كون العام و الضمير في كلامين مستقلين او في كلام واحد، و لكنه بشرط ان يكون بحسب المتفاهم العرفي كون العام بحيث قد استكمل ظهوره و حجيته، اما لو كان الضمير الوارد مع العام في كلام واحد مما يجعل العام غير متيقن في استكمال حجية الظهور فيه عرفا بحيث يعد الضمير الوارد مع العام من قبيل احتفاف الكلام بمحتمل القرينيّة- و سيأتي انه لا بناء من العقلاء على الاخذ بظهور الكلام المحتف بمحتمل القرينية- و على هذا فيكون العام في عمومه مجملا، اما الخاص فلمعلومية المراد منه لا اجمال فيه و يرجع بالنسبة الى العام في غير القدر المتيقن الى الاصول العملية، ففي مثل الآية المتقدمة اذا كان ضمير بعولتهن بالنسبة الى المطلقات من قبيل احتفاف الكلام بمحتمل القرينيّة فيقتصر بوجوب التربص على خصوص الرجعيات، و يرجع في البائنات الى ما تقتضيه الاصول العملية، و الى هذا اشار بقوله: «لكنه اذا عقد للكلام ظهور في العموم» بحيث يكون كالظهور الاستقلالي «بان لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به