بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٧ - خروج أسماء الاعداد عن تعريف العام
.....
ان هذا لا يمنع من ان يكون من اقسام العام، و ليكن قسما رابعا بعد ان انطبق عليه لازم العام من الوحدة المفهومية و الكثرة خارجا.
لا يقال: ان اقسام العام الثلاثة لا تخرج عن العموم بخروج فرد من افرادها و العموم فيها محفوظ و لو بعد الخروج، بخلاف العشرة و امثالها فانها بخروج فرد واحد تخرج العشرة عن كونها عشرة و تكون تسعة، بخلاف العموم بدليا او استغراقيا او مجموعيا فانه بعد خروج فرد أو افراد عنه يبقى على ما هو عليه من العموم، غاية الامر انه يكون بدليا او استغراقيا او مجموعيا بالنسبة الى ما عدا ما خرج.
فانه يقال: ان هذا أيضا لا يجعل العشرة خارجا عن العموم غايته ان هذا القسم له لازم يخصه دون الاقسام الأخر.
و الحاصل: ان الذي ينبغي ان يكون مخرجا للعشرة عن ان تكون من العام هو ان العموم حقيقة هو الشمول الحاصل من تسرية الماهية المهملة لان تكون شاملة و عامة لجميع افراد تلك الطبيعة المهملة، فالكثرة في العام حاصلة من تسرية الماهية المهملة لان تكون شاملة و عامة بسبب لحاظها بنحو من انحاء العموم الثلاثة، بخلاف العشرة فانه ليس فيها طبيعة مهملة قد حصلت تسريتها بواسطة العموم بل هي موضوعة ابتداء لمقدار من الكثرة المحدودة.
و بعبارة اخرى: ان العموم هو تسرية الماهية المهملة الصالحة للانطباق على كل فرد فرد من افراد العام، غايته انه قبل التسرية للماهية المهملة صلاحية الانطباق و لكن بعد التسرية يكون ما لها بالقوة لها بالفعل بواسطة ما دل على تسريتها كلفظ (كل) فان لفظة رجل موضوع للماهية المهملة الصالحة للانطباق و بواسطة (كل) تكون منطبقة على جميع افرادها بالفعل، بخلاف لفظ العشرة فانها ليس لها صلاحية الانطباق على كل واحد من آحادها، و انما كل واحد من آحادها بعض ما هو الموضوع له لفظ العشرة، فليس شمولها للتسرية و انما كان شمولها لان منطبق