بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧٣ - افادة المسند اليه المعرف باللام للحصر
.....
الافراد، و لكن الحمل بينهما اذا كان ذاتيا فلا مناص من استفادة الحصر لارتفاع المسند اليه بارتفاع المسند، لان المتحدين حقيقة متلازمان تحققا و ارتفاعا.
اما اذا كان الاصل في اللام تعريف الجنس و الاصل في الحمل هو الاتحاد بينهما مصداقا و لا دلالة لمحض ان المفهومين يتحدان في الصدق على الحصر لصدق ذلك باتحادهما في بعض الاحيان ببعض افرادها، و لا يستلزم الحمل الشائع اتحادهما بجميع ما للموضوع و المحمول من افراد، فيصح الحمل الشائع فيما اذا كان المسند اليه اعم، و يصح فيما اذا كان بينهما عموم و خصوص من وجه و فيهما لا حصر قطعا.
و لم يشر المصنف الى بيان النسبة و لا بيان ان محل النزاع مورد الجهل، و اشار الى كون الاصل في اللام هو تعريف الجنس بقوله: «لان الاصل في اللام» هذا من المصنف اما لبنائه على ان اللام هي المعرفة، او ان مراده باللام هي (أل).
و على كل فالاصل في اللام «ان تكون لتعريف الجنس» و اشار الى ان الاصل في الحمل هو الحمل الشائع بقوله: «كما ان الاصل في الحمل ... الى آخر الجملة» و اشار الى أن القرينة لو قامت على ان اللام للاستغراق لافاد التعريف بها الحصر بقوله: «نعم لو قامت القرينة على ان اللام للاستغراق» و اشار الى انه لو قامت القرينة على ان الاطلاق و مقدمات الحكمة مسوقة لبيان الاطلاق من ناحية مدخول اللام لافاد الحصر، إلّا ان الاصل يقتضي ان يكون البيان لصرف اتحاد المفهومين مصداقا، و انه لا بد من قيام قرينة على كونه في مقام البيان من ناحية افراد مدخول اللام بقوله: «و ان مدخوله اخذ بنحو الارسال و الاطلاق» المعطوف على قوله نعم لو قامت القرينة، و اشار الى انه لو قامت القرينة على كون الحمل ذاتيا لافاد الحصر بقوله: «او على ان الحمل عليه» أي الحمل على المسند اليه «كان ذاتيا لافاد الحصر» لعطفه أيضا على قوله نعم لو قامت القرينة.