بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٤ - تحرير محل النزاع
استفادة العلية المنحصرة منه. و عليه فيجري فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه (١)،
الافتراق من جانب الموصوف كما في الغنم المعلوفة بقوله: «انه لا شبهة في جريان النزاع فيما اذا كان الوصف أخص من موصوفه و لو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف» و هذه العبارة تشمل القسمين الأخص مطلقا و مورد الافتراق من جانب الموصوف، و قد أشار بقوله: «و أما في غيره ففي جريانه اشكال» الى ان مورد الافتراق من جانب الوصف و الموصوف كالإبل المعلوفة الأظهر عدم جريان النزاع فيه، و لذا قال: «أظهره عدم جريانه» و الى ان بعض الشافعية يقول بدخوله في محل النزاع بقوله: «و ان كان يظهر مما عن بعض الشافعية حيث قال قولنا في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم الزكاة في معلوفة الابل جريانه فيه» و قوله: «جريانه فيه» هذا فاعل يظهر: أي يظهر جريان النزاع في معلوفة الابل.
(١) قد عرفت ان انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع ليس من محل النزاع، و لكن يمكن ان يكون وجه قول بعض الشافعية بدلالته في الغنم السائمة زكاة على انتفاء الزكاة عن معلوفة الابل هو استفادة كون السوم علة مستقلة منحصرة للحكم، فانه اذا كانت العلة المستقلة المنحصرة للحكم هو السوم فلا بد من دلالة ذلك على انتفاء الزكاة عن الابل المعلوفة.
و الفرق بين هذا و بين القول بالمفهوم في الأخص مطلقا هو انه في الاخص مطلقا الوصف علة منحصرة لثبوت الحكم للموضوع، و في هذا الوصف علة منحصرة للحكم من دون مدخلية اضافته الى الموضوع، فاذا كان الوصف هو العلة المستقلة المنحصرة للحكم من دون دخالة اضافته الى الموضوع، فتكون القضية دالة على المفهوم في حال انتفاء الموضوع، و يكون من انتفاء سنخ الحكم لعدم دخالة الموضوع في الحكم أصلا، و على هذه الاستفادة فيكون انتفاء الحكم في الوصف المساوي كالمتعجب و الوصف الأعم من موصوفه كالماشي عند انتفاء الوصف كما في الحيوان