بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٢٤ - اذا كان للمطلق جهات عديدة
ملازمة عقلا أو شرعا أو عادة، كما لا يخفى (١).
الى جهة» من الجهات «من كونه»: أي المتكلم «بصدد البيان من تلك الجهة و لا يكفي كونه» بصدد البيان من جهة خاصة لان يكون «بصدده»: أي بصدد «البيان من جهة اخرى».
(١) الملازمة بين الحكمين، تارة عقلية و ان كان الحكمان شرعيين، كما في الحكم بمانعية نجاسة رجيع ما لا يوكل لحمه من الحيوان غير الطائر من ذي النفس السائلة عن الصلاة، و مانعية كل شيء مما لا يؤكل لحمه عن الصلاة ايضا، و بعد تمامية الاطلاق فيهما لحالتي الذكر و النسيان يرد مخصص كان واردا في مقام البيان من جهة النجاسة:
بان الصلاة في عذرة ما لا يؤكل لحمه من الحيوان نسيانا لا يمنع عن الصلاة، فان كون المولى في مقام البيان لعدم المانعية من جهة النجاسة ملازما لكونه في مقام البيان من جهة كونه شيئا مما لا يؤكل لحمه، لوضوح لغوية عدم مانعية نجاسة عذرة الحيوان عن الصلاة مع فرض مانعيتها بما انها شيء مما لا يؤكل لحمه، فالبيان من ناحية عدم المانعية من حيث النجاسة يلازمه عقلا البيان من ناحية عدم المانعية من جهة غير المأكولية ايضا في حال النسيان لمحالية اللغوية على الشارع الحكيم.
و اخرى تكون الملازمة شرعية بينهما كما اذا كان في مقام البيان من ناحية جواز التقصير في الصلاة فيما اذا خفى الاذان، ان كونه في مقام البيان من جهة القصر في الصلاة يلازمه شرعا كونه في مقام البيان من جهة الافطار ايضا، لقوله اذا قصرت افطرت.
و الفرق بين هذه الملازمة و الملازمة الاولى انه هنا يمكن التفكيك، بخلافه في الاولى فانه لا يعقل جعل عدم المانعية لعذرة ما لا يؤكل لحمه من حيث النجاسة مع جعله للمانعية لها من حيث كونها شيئا مما لا يؤكل لحمه، للزوم اللغوية كما عرفت، بخلاف الملازمة بين الافطار و القصر، فانه يمكن التفكيك بينهما.