بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣ - الجمع بين الشروط المتعددة بطرق مختلفة
بعنوانه الخاص (١)، فافهم (٢).
و اما رفع اليد عن المفهوم و في خصوص احد الشرطين و بقاء الآخر على مفهومه فلا وجه لان يصار اليه إلّا بدليل آخر. الّا أن يكون ما ابقي على المفهوم أظهر (٣)، فتدبر جيدا.
مثلا الدال على الشرطية باق على اطلاقه و لا تقييد للمفهوم المترتب عليه لأنه بانتفاء الجامع بين عنوان المقدم في الشرطيتين.
(١) قد عرفت ان العرف يساعد على الوجه الثاني و هو عدم المفهوم و ان الشرطية سيقت للثبوت عند الثبوت فقط دون الانتفاء عند الانتفاء، و على هذا يكون الشرط مؤثرا بعنوانه الخاص، غايته انه لا يلزم منه الانتفاء عند الانتفاء لانه منوط بالعلية المنحصرة، و حيث يكون الشرط متعددا فلا يكون العنوان الخاص علة منحصرة و الّا لم يتعدد الشرط.
(٢) و لعله يشير الى انه بعد الاطلاع على محالية صدور الواحد من المتعدد فالالتزام بالوجه الأول و الثاني لا بد فيهما أيضا من الالتزام بالوجه الرابع، بخلاف الوجه الرابع فانه مع الالتزام به يستغنى عن الوجهين، فالوجه الرابع لا يستغنى عنه ابدا، بخلاف الوجهين الاولين فانه يستغنى عنهما مع الالتزام بالرابع.
نعم بناء على كون كل واحد منهما جزء سبب يستغنى عن الوجه الرابع، بل لا بد من عدم الالتزام به.
(٣) هذا هو الوجه الخامس و حاصله:
ان القصر منوط بخفاء الأذان و لا يجب القصر اذا لم يخف الأذان، و مرجع هذا الى الأخذ بمفهوم إحدى الشرطيتين و إلغاء المفهوم في الاخرى، و بهذا يرتفع التنافي لان التنافي انما يكون حيث يؤخذ بمفهوم كلتا الشرطيتين اما اذا اخذ باحدهما و اسقطت الشرطية الأخرى من الدلالة على المفهوم يرتفع موضوعا، لكن رفع التنافي بهذا من قبيل الترجيح بلا مرجح أولا.