بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٨ - المفرد المحلى باللام
[المفرد المحلى باللام]
و منها: المفرد المعرف باللام، و المشهور أنه على أقسام: المعرف بلام الجنس، أو الاستغراق، أو العهد بأقسامه، على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى، و الظاهر أن الخصوصية في كل واحد من الاقسام من قبل خصوص اللام، أو من قبل قرائن المقام، من باب تعدد الدال و المدلول، لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك، فكان المدخول على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول (١).
أيضا لا ينبغي لهم ان يضعوا لفظا لمعنى يجرده عما هو الموضوع له فيه غالبا، و الى هذا اشار بقوله: «مع ان وضعه لخصوص معنى ... الى آخر كلامه».
و لا يخفى ان هذا انما يرد على المشهور، حيث يكون مرادهم من التعين هو التعين الذهني، اما اذا كان مرادهم منه هو التعين الذاتي كما سيأتي بيانه فلا يرد عليهم شيء مما ذكر.
(١) الكلام في المفرد المعرف باللام في جهتين:
الاولى: ان التعريف سواء كان باللام او بالقرائن على الخلاف الذي يأتي في الجهة الثانية بين المشهور و المصنف في كون التعريف باللام على رأي المشهور او بالقرائن على رأي المصنف، و ان اللام لمحض التزيين على كل حال هو من باب تعدد الدال و المدلول في جميع انحائه الستة: من العهد الحضوري، و الذكري، و الخارجي، و الذهني، و تعريف الجنس، و الاستغراق.
و الاول كقولك: اكرم الجالس تشير الى جالس خاص، و الثاني كقولك: رأيت رجلا ثم اكرمت الرجل، و الثالث كقولك: جاء الرجل الذي رايناه بالامس، و الرابع كقولك: ادخل السوق، و الخامس كقولهم: الرجل خير من المرأة، و السادس كاكرم العالم.
و توضيحه: ان المنسوب الى المشهور ان التعريف في جميع هذه الاقسام هو باللام و هو مشترك معنوي بينها، و قد وضعت اللام للقدر الجامع بين هذه الانحاء و هو