بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٧ - العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص
.....
و يرد عليه اولا: ان حجية العموم انما هي من باب الظن النوعي دون الفعلي.
و ثانيا: انه ربما لا يحصل الظن الفعلي بارادة العام على عمومه و ان حصل الفحص عن المخصص له بالمقدار الذي استقرت السيرة العقلائية على الفحص عنه، لاحتمال وجوده و عدم ظفرنا به أو نسيان حملته و رواته، او لنسيان تدوينه او تلفه بعد التدوين.
و على كل فمحل النزاع بعد فرض حجية اصالة العموم من باب الظن النوعي في انه هل هناك بناء من العقلاء على الاخذ بها قبل الفحص او بعد الفحص؟
و استدل بعضهم على وجوب الفحص بان حجية اصالة العموم انما هي للمشافه فلا بد من الفحص لتعيين العموم الذي هو حجة للمشافه، و بعد تمامية الفحص و تمييزه ليحصل الظن لنا بالعموم ثم يثبت الحكم لغير المشافه بدليل الاشتراك.
و يرد عليه اولا: ان حجية اصالة العموم لا تختص بالمشافه كما سيأتي بيانه عند التعرض له.
و ثانيا: ان الكلام في اصالة العموم لا في الظن بالعموم.
و ثالثا: ان الكلام في الاخذ بالعام قبل الفحص أو بعد الفحص مما يشمل المشافه نفسه، فانه بناء على عدم جواز الاخذ بالعام الا بعد الفحص لا يجوز للمشافه الاخذ به الا بعد الفحص ايضا.
و استدل آخرون على وجوب الفحص عن المخصص بانه قد علم اجمالا بوجود مخصصات للعمومات، و مع العلم الاجمالي بذلك لا يجوز الاخذ بالعموم قبل الفحص عن المخصصات التي علم اجمالا بها.
و يرد عليه: ما عرفت من ان الكلام في العام الخارج عن اطراف ما علم اجمالا بتخصيصه، كما لو ظفرنا بمقدار المخصصات التي علمنا بها او ظفرنا بمقدار ما يوجب انحلال العلم الاجمالي الى علم تفصيلي و شك بدوي، ثم وجدنا عمومات