الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٨ - المتن
و الملائكة .... [١]
و إن الأنبياء الكبار- أولو العزم- كانوا يسألون اللّه بحق محمد و آل محمد (عليهم السلام)، و لا شك أن فاطمة (عليها السلام) قطب آل محمد (عليهم السلام) لأنها حلقة الوصل بين النبوة و الإمامة، أو أنهم يسألونه تعالى بحق الخمسة (عليهم السلام)؛ محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فمثلا نقلت كتب الفريقين أن الكلمات التي تاب اللّه تعالى بها على آدم هي أسماء الخمسة (عليهم السلام) [٢]، باعتبارهم واسطة الفيض الإلهي. و كذلك في قصة سمر المسامير الخمسة في سفينة نوح، و قصة زكريا و يحيى و غيرهم، أو ما ورد من الأخبار حول نورها في أعلى السماوات، أو نقش اسمها الشريف على أركان العرش و أبواب الجنة، مثل ما قاله النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لما عرج بي إلى السماء، رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي حبيب اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، فاطمة أمة اللّه على باغضيهم لعنة اللّه .... [٣]
و ما دلّ من الأخبار على كونها (عليها السلام) علة غائية لخلق العالم. ففي الحديث القدسي الشريف قال اللّه تعالي مخاطبا للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا أحمد، لولاك لما خلقت الأفلاك، و لو لا علي (عليه السلام) لما خلقتك، و لو لا فاطمة (عليها السلام) لما خلقتكما. [٤]
و قال في ص ٥٤: و ما دلّ من الأخبار على قرب منزلتها من قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني. و قال: ... فاطمة (عليها السلام) أعزّ البرية عليّ. و قال: ... فاطمة (عليها السلام) روحي التي بين جنبيّ. و عن عائشة، قالت: كان أحبّ الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام).
لقد استطاع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن يرسم حقائق الزهراء (عليها السلام) للأمة الإسلامية حتى صارت الزهراء (عليها السلام) محورا تدور الأمة الإسلامية حولها، بل أنه جعلها مظهرا لرضاه و سخطه بالأصالة، كما أنها مظهر لرضا اللّه و سخطه ....
[١]. دلائل الإمامة: ص ٢٨.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٦٥.
[٣]. الأمالي للطوسي: ج ١ ص ٣٦٦.
[٤]. مستدرك سفينة البحار: ج ٣ ص ٣٣٤، عن مجمع النورين و كشف اللآلي.