الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٣٠ - المتن
مناظرته وفد نجران في المسيح: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ...». [١] فأمر سبحانه بأن يحضر لمباهلتهم في إثبات الحجة عليهم أبناءه و نساءه و نفسه.
فأجمعت الأمة على أنه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاهم و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أراد بقوله «نساؤنا» فاطمة (عليها السلام) و أنه عبّر عنها بلفظ الجمع، و بقوله «أنفسنا» علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و أن اللّه تعالى أقامه على طريق التشبيه و التمثيل في المنزلة و علوّ القدر في الدنيا و إثبات الحق على المخالفين بالحجة في نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ....
المصادر:
١. التفضيل للكراجكي: ص ١٠.
٣٤
المتن
عن الريّان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق و خراسان، فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» [٢] ...، إلى أن قال الرضا (عليه السلام): فسّر الاصطفاء في الظاهر يسوي الباطن في اثنى عشر موطنا و موضعا ....
و أما الثالثة: فحين ميّز اللّه الطاهرين من خلقه، فأمر نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمباهلة بهم في آية الابتهال؛ فقال عز و جل: «فَمَنْ حَاجَّكَ ...». [٣] فأبرز النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام)، و قرن أنفسهم بنفسه ...، و عنى بالنساء فاطمة (عليها السلام) ....
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.
[٢]. سورة فاطر: الآية ٣٢.
[٣]. سورة آل عمران: الآية ٦١.