الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٥ - المصادر
٣٨
المتن
قال السيد: نذكره من الكشّاف للزمخشري من حديث زكريا و مريم بلفظه:
روي أنه كان لا يدخل عليها إلا هو وحده، و كان إذا خرج غلق عليها سبعة أبواب، و وجد عندها رزقا كان رزقها؛ ينزل عليها من الجنة و لم توضع ثديا قط، و كان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف و فاكهة الصيف في الشتاء، يقولها: أنّى لك هذا، من أين لك هذا الرزق الذي لا يشبه أرزاق الدنيا و هو آت في غير حينه، و الأبواب مغلقة عليك لا سبيل للداخل به إليك؟! قالت: هو من عند اللّه فلا تستبعد. قيل: تكلّمت و هي صغيرة كما تكلّم عيسى في المهد صبيا.
و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه جاع في زمن قحط. فأهدت له فاطمة (عليها السلام) رغيفين و بضعة لحم آثرته فيها، فرجع إليها فقال: هلمّي يا بنية، و كشفت عن الطبق، فإذا هو مملوء خبزا و لحما.
فبهتت و علم أنها أنزلت من اللّه، فقال لها (صلّى اللّه عليه و آله): أنّى لك هذا؟ قالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١] فقال: الحمد اللّه الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل.
ثم جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جميع أهل بيته، فأكلوا منه حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو، و أوسعت فاطمة (عليها السلام) على جيرانها.
المصادر:
١. سعد السعود: ص ١٣٠، عن الكشّاف.
٢. الكشّاف للزمخشري، علي ما في سعد السعود.
٣. الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٧١، عن الكشّاف.
٤. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٢٠٣ ح ٢، شطرا من ذيله.
٥. مرآت العقول: ج ٥ ص ٣٤٦.
٦. تفسير غرائب القرآن: ص ١.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.