الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٢١ - المتن
فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فو اللّه لئن كان نبيا لا ترجع إلى أهلك و لا لك على وجه الأرض أهل و لا مال.
فلما أصبح النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أخذ بيد علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و قدّمهم و جعل فاطمة (عليها السلام) وراءهم، ثم قال لهما: تعاليا فهذا ابناؤنا الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هذا نساؤنا فاطمة (عليها السلام) و أنفسنا علي (عليه السلام). فقالا: لا نلاعنك.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٤٧ ح ١٧، عن تفسير فرات.
٢. تفسير فرات: ص ١٦.
٢٧
المتن
عن أحمد بن جعفر معنعنا، عن علي (عليه السلام)، قال: لما قدم وفد نجران على النبي (عليه السلام)، قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم؛ العاقب و محسن و الأسقف. فجاؤوا إلى اليهود و هم في بيت المدارس، فصاحوا بهم: يا إخوة القردة و الخنازير، هذا الرجل بين ظهرانيّكم قد غلبكم، انزلوا إلينا.
فنزل إليهم منصور اليهودي و كعب بن الأشرف اليهودي، فقالوا لهم: احضروا غدا نمتحنه. قال: و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا صلّى الصبح قال: هاهنا من الممتحنة أحد؟ فإن وجد أحدا أجابه و إن لم يجد أحدا قرأ على أصحابه ما نزل عليه في تلك الليلة.
فلما صلّى الصبح، جلسوا بين يديه فقال له الأسقف: يا أبا القاسم، فذاك موسى من أبوه؟ قال: عمران. قال: فيوسف من أبوه؟ قال: يعقوب؟ قال: فأنت- فداك أبي و أمي- من أبوك؟ قال: عبد اللّه بن عبد المطلب. قال: فعيسى من أبوه؟ قال: فسكت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما احتاج إلى شيء من المنطق.