الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٠ - المتن
فقالت فاطمة (عليها السلام): وا سوأتاه من رسول اللّه! أ ما علم أبو الحسن أنه ليس في منزلنا شيء؟ و دخلت إلى البيت فصلّت ركعتين، ثم قالت:
اللهم إنك تعلم أن هذا محمد رسولك، و أن هذا صهره علي وليك، و أن هذين الحسن و الحسين سبطا نبيك، و أني فاطمة بنت نبيك و قد نزل بي من الأمر ما أنت أعلم به مني. اللهم فأنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل. اللهم إن بني إسرائيل كفروا بها و إنا لا نكفر بها.
ثم التفت، فإذا هي بصحفة مملوءة ثريد عليه عراق كثير تفور من غير نار، تفوح منها رائحة المسك. فحمدت اللّه و شكرته و احتملتها، فوضعتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و دعت الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و جلست معهم. فجعل علي (عليه السلام) يأكل و ينظر إليها.
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبا الحسن، كل و لا تسأل حبيبتي عن شيء، فالحمد للّه الذي رأيت في منزلك مثل مريم بنت عمران؛ «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١] هذا- يا أبا الحسن- بالديانار الذي أعطيته المقداد، قسّمه اللّه عز و جل على خمسة و عشرين جزءا، عجّل لك منها جزءا في الدنيا، و أخّر لك أربعة و عشرين منها إلى الآخرة.
المصادر:
شرح الأخبار: ج ٣ ص ٢٥.
٧
المتن
قال الصدوق: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب الشجري، عن محمد بن القاسم الرقّي و علي بن الحسن بن جنكاء اللائكي، قال:
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.