الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٧٥ - المتن
١١١
المتن
قال الفقيه الأكبر السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي في جواب السائل عن حديث الكساء و ما فيه من استجابة الدعاء ما هذا ملخّصه:
إن أصل القضية الكسائية في الجملة من المعلومات، كما يستفاد من أخبار كثيرة مما ورد في آية التطهير، منها خبر منتخب الطريحي.
و أما مكان وقوعه فملخّص ما قيل: أنه يستفاد من عدة أخبار أنه كان في بيت أم سلمة، و في خبر أنه في بيت زينب زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و في خبر أنه في المسجد، و يستفاد من خبر المنتخب أنه كان في بيت الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، و يمكن وقوعه مرات عديدة.
و يمكن رفع الاختلاف أيضا بأن الاختلاف في الثوب الذي جمعوا تحته؛ فمن جملة الأخبار أنه كان كساء خيبريا و يعبّر في بعضها بكساء فدكية، و في بعضها كساء كوفية، و يسمّى بعباء قطوانيه من نواحي كوفة، و عبّر في بعضها بخميصة سوداء، و في بعضها قال: التفع عليهم ثوبه و قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ...» [١]، و في خبر المنتخب: كساء يمانية.
و بعد كل هذه الاختلاف، يمكن تعدد وقوع هذه القضية و كان واحد منها في بيت فاطمة (عليها السلام).
و أما إشكال عدم قضاء الحوائج أحيانا بعد قراءته، فمدفوع بأن للدعاء شرائط يلزم أن يكون موجودا، و أيضا للاستجابة موانع يلزم أن يكون مرفوعا. فيكون عدم الاستجابة من جهة فقد الشرائط أو وجود المانع.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.