الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٨ - المتن
و في رواية: أما و الذي نفسي بيده، لو لاعنوني ما حال الحول و بحضرتهم منهم بشر.
و كانت المباهلة يوم الرابع و العشرين من ذي الحجة، و روي يوم الخامس و العشرين، و الأول أظهر.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٤٣ ح ١٣، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ١٤٢.
٢٣
المتن
قال ابن عباس في قوله تعالى: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» [١]، قال:
وفد وفد نجران على نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيهم السيد و العاقب و أبو الحارث- و هو عبد المسيح بن يومان أسقف نجران- سادة أهل نجران فقالوا: لم تذكر صاحبنا؟ قال:
و من صاحبكم؟ قالوا: عيسى بن مريم، تزعم أنه عبد اللّه؟ قال: أجل هو عبد اللّه. قالوا:
فأرنا فيمن خلق اللّه عبدا مثله.
فأعرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عنهم، فنزل جبرئيل بقوله تعالى: «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»، إلى قوله: «فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ». [٢] فقال لهم:
«تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين». قالوا: نعم، نلاعنك،
فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ بيد علي (عليه السلام) و معه فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هؤلاء ابناؤنا و نساؤنا و أنفسنا. فهمّوا أن يلاعنوه، ثم إن السيد قال
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.
[٢]. سورة آل عمران: الآيات ٥٩- ٦١.