الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٥ - المتن
فرفع رأسه إليّ فقال: أنت ابن أبي حمزة، أ بزّاز أنت؟ قلت: نعم، جعلني اللّه فداك.
قال: فرمى إليّ بملاءة قوهية كانت على المرفقة فقال: اطو هذه. فطويتها، ثم قال: أ بزّاز أنت؟ و هو ينظر في الصحيفة. فازددت رعدة.
قال: فلما خرجنا قلت: يا با محمد! رأيت ما مرّ بي الليلة؟ إني وجدت بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) سفطا قد أخرج منه صحيفة فنظر فيها. فكلما نظر فيها أخذتنى الرعدة! قال: فضرب أبو بصير على جبهته ثم قال: ويحك! أ لا أخبرتني؟ فتلك و اللّه الصحيفة التي فيها أسماء الشيعة، و لو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها.
المصادر:
١. بصائر الدرجات: ص ١٧٢ ح ٥.
٢. ينابيع المعاجز: ص ١٣٤، عن البصائر.
الأسانيد:
في البصائر: عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن ابن أبي حمزة، قال.
٤٠
المتن
عن حذيفة بن أسد الغفاري، قال: لما وادع الحسن بن علي (عليه السلام) معاوية و انصرف إلى المدينة، صحبته في منصرفه، و كأنه بين عينيه حمل بعير لا يفارقه حيث توجّه. فقلت له ذات يوم: جعلت فداك يا با محمد، هذا الحمل لا يفارقك حيثما توجّهت!؟ فقال: يا حذيفة، أ تدري ما هو؟ قلت: لا. قال: هذا الديوان. قلت: ديوان ما ذا؟ قال: ديوان شيعتنا؛ فيه أسماؤهم. قلت: جعلت فداك، فأرني اسمي. فقال: أغد بالغداة.
قال: فغدوت إليه (عليه السلام) و معي ابن أخ لي، و كان يقرأ و لم أكن أقرأ. فقال لي: ما غدا بك؟ قلت: الحاجة التي وعدتني. قال: من ذا الذي الفتى معك؟ قلت: ابن أخ لي، و هو يقرأ و لست أقرأ. فقال لي: اجلس. فجلست، ثم قال: عليّ بالديوان الأوسط. فأتي به،