الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٧ - المتن
لهما أثر مثل ما بقي لزمزم و المقام و موضع التنور و انفلاق البحر و ردّ الشمس، و للزهراء (عليها السلام) حديث التمر الصيحاني و قدس الماء.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٤٩ ح ٤٦، عن المناقب.
٢. المناقب: ج ٣ ص ١٣٤.
٢٠
المتن
في المناقب: قال ابن شهرآشوب في مفاضلتها (عليها السلام) مع مريم: و أنه «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً» [١]، و ليس في نفس الآية أن ذلك كان اللّه تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك، و إنما هو يدلّ على كثرة شكرها للّه تعالى كما تقول: رزقني اللّه اليوم درهما، كما قال: «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» [٢]، و للزهراء (عليها السلام) من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد و خبر الطائر و الرمان و العنب و التفاح و السفرجل و غيرها.
و ذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم و حوا، و في الحديث: إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على فاطمة (عليها السلام) و هي في مصلاها، خلفها جفنة يفور دخانها. فأخرجت فاطمة (عليها السلام) الجفنة فوضعتها بين أيديهما. فسأل علي (عليه السلام): أنّى لك هذا؟ قالت: هو من فضل اللّه و رزقه، «إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [٣]
و رزق مريم من الجنة و خلق فاطمة (عليها السلام) من رزق الجنة.
و في الحديث: فناولني جبرئيل رطبة من رطبها، فأكلتها فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.
[٢]. سورة النساء: الآية ٧٨.
[٣]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.