الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٣ - المتن
فدخل (صلّى اللّه عليه و آله) على فاطمة (عليها السلام) فقال: أي بنيّة! أنّى لك هذا؟ قالت: يا أبت، «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١] فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا أبة، أنا خير أم مريم؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت في قومك و مريم في قومها.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٧٦ ح ٦٣، عن سعد السعود.
٢. سعد السعود: ص ٩٠.
٢٦
المتن
عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أقبلت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فعرف في وجهها الخمص- قال: يعني الجوع- فقال لها: يا بنيّة! هاهنا، فأجلسها على فخذه الأيمن.
فقالت: يا أبتاه، إني جائعة. فرفع يديه إلى السماء فقال: اللهم رافع الوضعة و مشبع الجاعة، أشبع فاطمة بنت نبيك (عليها السلام). قال أبو جعفر (عليه السلام): فو اللّه ما جاعت بعد يومها حتى فارقت الدنيا.
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: إن فاطمة بنت محمد (عليها السلام) وجدت علة، فجاءها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عائدا فجلس عندها و سألها عن حالها، فقالت: إني أشتهي طعاما طيبا.
فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى طاق في البيت، فجاء طبق فيه زبيب و كعك و أقط و قطف عنب فوضعه بين يدي فاطمة (عليها السلام). فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده في الطبق و سمّى اللّه و قال: كلوا بسم اللّه.
فأكلت فاطمة (عليها السلام) و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
فبينما هم يأكلون، إذ وقف سائل على الباب فقال: السلام عليكم، أطعمونا مما رزقكم اللّه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): اخسأ. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه، ما هكذا تقول
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.