الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٩ - المتن
فتهلّلت وجوههما فرحا و سعيا إلى جدهما، فقبلهما و قال لهما: اذهبا إلى منزلكما و ابدا بأبيكما.
ففعلا كما أمرهما جدهما و لم يأكلوا منها شيئا حتى جاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليهم، فجلسوا جميعا، أكلوا حتى شبعوا. و لم يزالوا يأكلون من ذلك السفرجل و التفاح و الرمان و هو يرجع كما كان أولا، حتى قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يلحقه التغيير و النقصان في مدة أيام حياة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
قال الحسين (عليه السلام): فلما توفّت أمي فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام حياة أبي. فلما استشهد أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقدنا السفرجل و بقي التفاح على هيئته، إلى الوقت الذي منعت من شرب الماء، فكنت أشمّ هذه التفاحة إذا عطشت فيسكن لهيب عطشي. فلما دنى أجلي، رأيتها قد تغيّرت، فأيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): أبي يقول ذلك قبل مقتله بساعة. فلما قضى نحبه، وجد رائحة التفاح في مصرعه. فالتمست التفاحة فلم أجد لها أثرا. فبقى ريحها بعد قتل الحسين (عليه السلام)، و لقد زرت قبره الشريف فشممت منه رائحة التفاح من قبره (عليه السلام). فمن أراد ذلك من شيعتنا الصالحين الزائرين لقبر الحسين (عليه السلام) فيلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنه يجد رائحة التفاح عند قبر الحسين (عليه السلام) إن كان مخلصا مواليا ....
المصادر:
١. أسرار الشهادة: ص ٣٩٨.
٢. الثاقب في المناقب: ص ٥٥ ح ٢٤، باختلاف فيه.
٥٥
المتن
بإسناده إلى ابن عباس، قال: مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فعادهما جدهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه أبو بكر و عمر، و عادهما عامة العرب فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولديك نذرا ...، إلى أن قال: