الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٢ - الأسانيد
منزلك و لا تحدّث شيئا حتى آتيك. فما كان [١] حتى مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى منزله و أمرني أن أهدي لهما طيبا.
قال عمار: فلما كان من الغد، جئت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و معي الطيب. فقالت: يا أبا اليقظان، ما هذا الطيب؟ قلت: طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك. فقالت: و اللّه لقد أتاني من السماء طيب مع جوار من الحور العين، و إن فيهنّ جارية حسناء كأنها القمر ليلة البدر، فقلت: من بعث بهذا الطيب؟ فقالت: بعثه رضوان خازن الجنان، و أمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي و مع كل واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنان في اليد اليمنى، و في اليد اليسرى طاقة من رياحين الجنة، و نظرت إلى الجواري و إلى حسنهنّ فقلت:
لمن أنتنّ؟ فقلن: لك و لأهل بيتك و لشيعتك من المؤمنين. فقلت: أ فيكنّ من أزواج ابن عمي أحمد، قلن: أنت زوجته في الدنيا و الآخرة و نحن خدمك و خدم ذريتك. قال:
و حملت بالحسن (عليه السلام)، فلما رزقته حملت بعد أربعين يوما بالحسين (عليه السلام). ثم رزقت زينب و أم كلثوم و حملت بمحسن.
فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جرى ما جرى في يوم دخول القول عليها دارها و أخرج ابن عمها أمير المؤمنين (عليه السلام) و ما لحقها من الرجل، أسقطت به ولدا تماما، و كان ذلك أصل مرضها و وفاتها، صلوات اللّه عليها.
المصادر:
١. دلائل الإمامة: ص ٢٦.
٢. عوالم العلوم: ج ١١ ص ١٩٩ ح ٤، عن دلائل الإمامة.
٣. نوادر المعجزات: ص ٩٦ ح ١٥.
الأسانيد:
في دلائل الإمامة: حدثني إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن زكريا، قال: حدثني جعفر بن محمد بن عمارة، قال: حدثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، عن محمد بن عمار.
[١]. في نوادر المعجزات أ فما كان إلا أن مضى و هذا هو الصحيح.