الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٢٠ - المتن
٢٥
المتن
عن جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي معنعنا، عن أبي رافع، قال: قال: مرّ صهيب مع أهل نجران، فذكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما خاصموه به من أمر عيسى بن مريم و أنهم دعوه ولد اللّه. فدعاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فخاصمهم و خاصموه فقال: «تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ...». [١]
فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) فأخذ بيده فتوكّأ عليه و معه ابناه الحسين و الحسين (عليهما السلام) و فاطمة (عليها السلام) خلفهم. فلما رأى النصارى، أشار عليهم رجل منهم فقال: ما أرى لكم تلاعنوه فإن كان نبيا هلكتم، و لكن صالحوه. قال: فصالحوه.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو لاعنوني ما وجد لهم أهل و لا ولد و لا مال.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٤٦ ح ١٦، عن تفسير فرات.
٢. تفسير فرات: ص ١٥.
٢٦
المتن
الحسين بن سعيد و أحمد بن الحسن معنعنا، عن الشعبي، قال: جاء العاقب و السيد النجرانيان إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فدعاهم إلى الإسلام فقالا: إنّنا مسلمان. فقال: إنه يمنعكما من الإسلام ثلاث: أكل الخنزير و تعليق الصليب و قولكم في عيسى بن مريم. فقالا:
و من أين عيسى؟ فسكت، فنزل القرآن: «إن مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب»، إلى آخر القصّة، فنبتهل «فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ». [٢] فقالا: فنباهلك، فتواعدوا لغد.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.
[٢]. سورة آل عمران: الآيات ٥٩- ٦١.