الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢٥ - المتن
الأسانيد:
في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة.
٥٠
المتن
روي في بعض الأخبار: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان نائما في بيت عائشة وقت القائلة.
فاستيقظ من نومه و هو يبكي، فقالت له عائشة: ما يبكيك يا رسول اللّه؟! فداك أبي و أمي و نفسي. قال لها: إن جبرئيل أتاني في نومي و قال: أبسط يدك يا محمد. فناولني قبضة من تراب أحمر، قال لي: هذه تربة من أرض كربلاء، و يقتل فيها ابنك الحسين (عليه السلام)؛ تقتله أمتك يا محمد.
قالت عائشة: فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يحدّثني و هو يبكي و يقول: من ذا يقتل ابني حسينا (عليه السلام)؟
من ذا يقتل قرة عيني حسينا (عليه السلام)؟ لا أنا له اللّه شفاعتي يوم القيامة.
ثم قالت عائشة: و اللّه لقد قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ادع لي ابنتي فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فأسرعت إليها، فجاءت و هي تقود ابنيها الحسن و الحسين (عليهما السلام) كل واحد منها بيد، و جاء علي (عليه السلام) يمشي خلفهما حتى دخلوا حجرة النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فأجلس عليا (عليه السلام) عن يمينه و أجلس فاطمة (عليها السلام) عن شماله و أجلس الحسنين (عليهما السلام) بين يديه. ثم تناول كساء جريا فلفّهم فيه جميعا، و أخذ بيده اليمنى طرفا من الكساء و بيده اليسرى الطرف الآخر، و رفع رأسه إلى نحو السماء و قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، حتى قالها ثلاث مرات.
فقالت عائشة: ثم جاءت جارية فاطمة (عليها السلام) و معها إناء فيه عصيدة و خبز في طبق، فوضعته بين أيديهم. فجعلوا يأكلون جميعا و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: كلوا هنيئا مريئا، قد أذهب اللّه عنكم الرجس و طهّركم تطهيرا.