الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣٤ - المصادر
١٧
المتن
روي عن جابر بن عبد اللّه، قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أقام أياما و لم يطعم طعاما حتى شقّ ذلك عليه. فطاف مي ديار أزواجه فلم يصب عند إحداهنّ شيئا. فأتي فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنية، هل عندك شيء آكله فإني جائع؟ قالت: لا و اللّه بنفسي و أخي.
فلما خرج عنها، بعثت جارية لها رغيفين و بضعة لحم، فأخذته و وضعته تحت جفنة و غطّت عليها و قالت: لأوثرنّ بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على نفسي و غيري و كانوا محتاجين إلى شبعة طعام. فبعثت حسنا أو حسينا (عليهما السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فرجع إليها فقالت: قد أتانا اللّه بشيء فخبأته لك. فقال: هلمّي عليّ يا بنية. فكشفت الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا و لحما.
فلما نظرت إليه، بهتت و عرفت أنه من عند اللّه. فحمدت اللّه و صلّت على نبيه أبيها (صلّى اللّه عليه و آله) و قدّمته إليه. فلما رآه حمد اللّه و قال: من أين لك هذا؟ قالت: «مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ». [١]
فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) و أحضره، و أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جميع أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى شبعوا. قالت فاطمة (عليها السلام): و بقيت الجفنة كما هي، فأوسعت منها على جميع جيراني، جعل اللّه فيها بركة و خيرا كثيرا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٧ ح ٣٠، عن الخرائج.
٢. الخرائج: ج ٢ ص ٣٢٨.
٣. إحقاق الحق: ج ٢٥ ص ٣٥٢، عن عيون الأخبار.
٤. عيون الأخبار في مناقب الأخيار: ص ٤٦، على ما في الإحقاق.
٥. الكشف و البيان: ج ٢ ص ٣٠، على ما في الإحقاق.
٦. العرائس: ص ٥٧، على ما في الإحقاق.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.