الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٤٦ - المتن
نجران على نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيهم السيد و العاقب و أبو الحرث عبد المسيح بن نونان أسقف نجران، سادة أهل نجران ...، إلى أن قالوا: نعم، نلاعنك.
فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخذ بيد علي (عليه السلام) و معه فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هؤلاء ابناؤنا و نساؤنا و أنفسنا، فهمّوا أن يلاعنوه. ثم إن السيد قال لابن الحارث و العاقب: ما تصنعون بملاعنة هذا؟ لأنه إن كان كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا، و إن كان صادقا لنهلكنّ. فصالحوه على الجزية.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أما و الذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول و بحضرتهم بشر.
قال الصادق (عليه السلام): إن الأسقف قال لهم: إن غدا فجاء بولده و أهل بيته فاحذروا مباهلته، و إن جاء بأصحابه فليس بشيء. فغدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) آخذا بيد علي (عليه السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) بين يديه و فاطمة (عليها السلام) تتبعه. و تقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجثا لركبتيه، فقال الأسقف: جثّا و اللّه محمد كما تجثوا الأنبياء للمباهلة، وكاع عن التقدم و وكاع الكلب في الرمل- أي مشى على كوعه-.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لو لاعنوني النصارى لقطعت دابر كل نصراني في الدنيا.
المصادر:
١. روضة الواعظين: ج ١ ص ١٦٤.
٢. شرح الأخبار: ج ٢ ص ٣٣٩ ح ٦٨٠، بتفاوت يسير.
٣. حبيب السير: ج ١ ص ١٤٢، بتفاوت.
٥٢
المتن
قال الشيخ الحر العاملي: روى المفيد في كتاب الاختصاص جملة من النصوص السابقة، و روى أيضا بإسناد تقدم في النصوص على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في جملة حديث يشتمل