الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠٠ - المتن
إنا أهل بيت أكرمنا اللّه و اختارنا ...، و قد قال اللّه تبارك و تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١] فلما نزلت هذه، جمعنا جدي (صلّى اللّه عليه و آله) إياي و أخي و أمي و أبي و نفسه (عليهم السلام) في كساء خيبري في حجرة أم سلمة فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقالت أم سلمة: أنا أدخل معهم يا رسول اللّه؟ فقال لها: قفي مكانك يرحمك اللّه، أنت على خير و أنها خاصة لي و لهم.
المصادر:
١. إحقاق الحق: ج ٥ ص ٦٠.
٢. ينابيع المودة: ص ٤٨٠.
٣٥
المتن
من مسند أحمد بن حنبل، بأسناده إلى سهل، قال: قالت أم سلمة زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، حين جاءها نعي الحسين بن علي (عليه السلام) لعنت أهل العراق و قالت: قتلوه قتلهم اللّه، غرّوه و أذلّوه لعنهم اللّه، فإني رايت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد جاءته فاطمة (عليها السلام) عشيّة ببرمة قد صنعت فيها عصيدة تحملها في طبق حتى وضعتها بين يديه، فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت:
هو في البيت قال: اذهبي فادعيه و أتيني يا بنية.
قالت: و جاءت تقود ابنيها؛ كل واحد منهما بيد علي (عليه السلام) يمشي بأثرها حتى دخلوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأجلسهما في حجره، و جلس علي (عليه السلام) عن يمينه و جلست فاطمة (عليها السلام) عن يساره.
قالت أم سلمة: فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا، فلفّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخذ طرفي الكساء و ألوى بيده اليمنى إلى ربه عز و جل و قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.