الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٤١ - المصادر
٦٨
المتن
قال أمين الإسلام أبو علي الطبرسي في ذكر ما يوجب الدلالة على عصمة فاطمة (عليها السلام):
من أوكد الدلائل على عصمتها قوله سبحانه: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١]
و وجه الدلالة: أن الأمة اتفقت أن المراد بأهل البيت في الآية هم أهل بيت رسول اللّه (عليهم السلام)، و وردت الرواية من طريق الخاص و العام أنها مختصه بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جلّلهم بعباء خيبرية ثم قال: اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: و أنا- يا رسول اللّه- من أهل بيتك؟ فقال لها: إنك على خير.
و لا تخلوا الإرادة في الآية، إما أن تكون إرادة محضة لم يتبعها الفعل، أو إرادة وقع الفعل عندها. و الأول باطل لأن ذلك لا تخصيص فيه لأهل البيت (عليهم السلام)، بل هو عام لجميع المكلفين و لا مدح في الإرادة بمجردها، و اجتمعت الأمة على أن الآية فيها تفصيل لأهل البيت (عليهم السلام) و آية لهم عمن سواهم.
فثبت الوجه الثاني، و في ثبوته ما يقتضي عصمة من عني بالآية، و إن شيئا من القبائح لا يجوز أن يقع منهم، على أن غير من سمّيناه لا شك أنه غير مقطوع على عصمته، و الآية موجبة للعصمة. فثبت أنها فيمن ذكرناهم لبطلان تعقلها بغيرهم.
المصادر:
إعلام الورى بأعلام الهدى: ص ١٤٨.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.