الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣١ - المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٦٣ ص ٣١٩، عن المحاسن.
٢. المحاسن: ص ٤٠٠.
٣. عوالم العلوم: مجلد الإمام الصادق (عليه السلام): ج ٢٠ ص ١٦٦.
٤. بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٣ ح ٢٤.
الأسانيد:
في المحاسن: عن محمد بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، قال.
١٥
المتن
عن سلمان، قال: كنت خارجا من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إذ لقيني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: مرحبا يا سلمان، صر إلى منزل فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) فإنها إليك مشتاقة و أنها قد أتحفت بتحفة من الجنة، تريد أن تتحفك منها.
قال سلمان: فمضيت إليها فطرقت الباب و استأذنت، فأذنت لي بالدخول. فدخلت فإذا هي جالسة في صحن الحجرة، عليها قطعة عباءة، قالت: اجلس، فجلست فقالت:
كنت بالأمس جالسة في صحن الحجرة شديدة الغمّ على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أبكيه و أندبه، و كنت رددت باب الحجرة بيدي، إذا انفتح الباب و دخل عليّ ثلاث جواري لم أر كحسنهنّ و لا نضارة وجوههنّ. فقمت إليهنّ منكرة لشأنهنّ و قلت: من أين أنتنّ؛ من مكة أو من المدينة؟ فقلن: لا من أهل مكة و لا من أهل المدينة، نحن من أهل دار السلام، بعث بنا إليك رب العالمين، يسلّم عليك و يعزّيك بأبيك محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
قالت فاطمة (عليها السلام): فجلست أمامهنّ و قلت للّتي أظنّ أنها أكبرهن: ما اسمك؟ قالت:
ذرّة. قلت: و لم سمّيت ذرّة؟ قالت: لأن اللّه عز و جل خلقني لأبي ذر الغفاري. و قلت لأخرى: ما اسمك؟ قالت: مقدادة. فقلت: و لم سمّيت مقدادة؟ قالت: لأن اللّه عز و جل خلقني للمقداد. و قلت للثالثة: ما اسمك؟ قالت: سلمى. قلت: و لم سمّيت سلمى؟
قالت: لأن اللّه عز و جل خلقني لسلمان.