الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٧ - المتن
من اللؤلؤ و قشر من الفضة و قشر من الذهب. فقال لي: قل: بسم اللّه و كل يا علي، هذا أطيب من سفرتك.
فكسّرنا عن الرمان فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحبّ؛ حبّ كالياقوت الأحمر، و حبّ كاللؤلؤ الأبيض، و حبّ كالزمرد الأخضر، فيه طعم كل شيء من اللذة. فلما أكلت، ذكرت فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فضربت يدي بثلاث رمانات فوضعتهنّ في كمّي، ثم رفعت السفرة.
ثم انقلبنا نريد منازلنا، فلقينا رجلان من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال أحدهما: من أين أقبلت يا رسول اللّه؟ قال: من العقيق. قالا: لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تطيب منها.
فقال: إن الذي أخرجنا لن يضيّعنا. و قال الآخر: يا أبا الحسن، إني أجد فيكما رائحة طيبة، فهل كان من طعام؟ فضربت بيدي إلى كمّي لأعطيهما رمّانة فلم أر في كمّي شيئا، فاغتممت لذلك.
فلما افترقنا و مضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قربت من باب فاطمة (عليها السلام)، وجدت في كمّي خشخشة.
فنظرت فإذا الرمان في كمّي. فدخلت و ألقيت رمّانة إلى فاطمة (عليها السلام) و آخرتين إلى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، ثم خرجت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلما رآني قال: يا أبا الحسن، تحدّثني أم أحدّثك؟ فقلت: تحدثني يا رسول اللّه، فإنه أشفى الغليل. فأخبر بما كان، فقلت: يا رسول اللّه، كأنك كنت معي!
المصادر:
١. الثاقب في المناقب: ص ٥٨ ح ٢٩.
٢. معالم الزلفى: ص ٤٠٣.
٣. الدمعة الساكبة: ج ٢ ص ٧٢.
٥٢
المتن
قال السيد في فصل يوم العشرين من جمادي الآخرة: في فضل هذا اليوم من ولادة